الجوع في أفريقيا 2026: القارة السمراء تتصدر المشهد المأساوي
كشف تقرير حديث لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن الجوع في أفريقيا 2026 لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يعاني 20% من سكان القارة من نقص مزمن في السعرات الحرارية. ورغم التحسن الطفيف على المستوى العالمي، حيث انخفض عدد الجياع إلى 645 مليون شخص (7.8% من سكان العالم)، إلا أن أفريقيا تظل في قلب الأزمة.
أسباب تفاقم الجوع في أفريقيا
أرجع التقرير استمرار الجوع في أفريقيا 2026 إلى عدة عوامل، أبرزها الصدمات المناخية المتزايدة مثل الجفاف والفيضانات، والتي تؤثر بشدة على الإنتاج الزراعي. كما تلعب النزاعات المسلحة دورًا مدمرًا، خاصة في السودان ومنطقة الساحل وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تحرم الملايين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم. وأشار ديفيد لابورد، مدير قسم الاقتصاد الزراعي في الفاو، إلى أن “مركز ثقل الجوع انتقل من آسيا إلى أفريقيا”، مضيفًا أن الصين حلت مشكلتها، بينما تبذل الهند جهودًا كبيرة في هذا المجال.
تأثير الأزمات الاقتصادية والصراعات الجديدة
لم تتعافَ القارة بعد من تداعيات جائحة كوفيد-19 الاقتصادية، التي أدت إلى زيادة أعداد الجياع بملايين إضافية. ويحذر التقرير من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تقوض التقدم المحقق في أفريقيا وآسيا. كما أن ظاهرة النينيو تهدد المحاصيل في الهند وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، مما يزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي.
تكاليف الغذاء الصحي والبدانة
يواجه 2.69 مليار شخص (واحد من كل ثلاثة) صعوبة في تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، حيث ارتفعت التكاليف بنسبة 25% خلال خمس سنوات. وفي تناقض صارخ، تستمر معدلات البدانة بين البالغين في الارتفاع، لتصل إلى 16.2% في 2024، مع توقعات ببلوغ 18.6% بحلول 2030.
توقعات مستقبلية قاتمة
تتوقع الأمم المتحدة أن يتراوح عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية بين 510 و520 مليون شخص بحلول عام 2030، مع تركيز أكثر من نصفهم في أفريقيا. وهذا يعني أن الجوع في أفريقيا 2026 ليس مجرد أزمة عابرة، بل تحدي هيكلي يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة.
للمزيد من الأخبار حول القضايا الإفريقية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. ولمعرفة المزيد عن جهود مكافحة الجوع، يمكنكم الاطلاع على صفحة الجوع على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك