تتجه فرنسا نحو موجة حر رابعة استثنائية الأسبوع المقبل، في وقت لا تزال فيه حرائق الغابات تلتهم مساحات شاسعة في جنوب غرب البلاد، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس). وأكدت الهيئة أن موجة الحر الرابعة سترفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، خاصة في منطقة الجنوب الغربي، حيث يُتوقع أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية بين حوض آكيتين ومنطقة تولوز.
تفاصيل موجة الحر الرابعة في فرنسا
أوضحت الأرصاد الجوية أن موجة الحر الرابعة ستبدأ من يوم الاثنين، حيث سيتدفق هواء حار من جنوب أوروبا، ليرفع درجات الحرارة تدريجيًا في الجنوب الغربي أولاً، ثم يمتد إلى وسط البلاد وحتى حوض باريس. وأشار عالم المناخ كريستوف كاسو إلى أن “جميع النماذج المناخية تتوافق على تأكيد هذا السيناريو، مما يجعل موجة الحر هذه شديدة وطويلة الأمد”.
من المتوقع أن يتم تفعيل حالة الإنذار البرتقالي في العديد من المناطق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ليلاً، مما يزيد من صعوبة التعامل مع الحرائق. وأشار المتنبئ الجوي داميان غريفو إلى أن شمال المانش وبريتاني سيكونان بمنأى نسبيًا عن هذه الموجة الحارة.
أسباب موجة الحر الرابعة
يرجع المتنبئون الجويون هذه الموجة الحارة إلى ظروف جوية كلاسيكية تفاقمت بسبب الاحتباس الحراري. وأوضحوا أن إعصارًا مضادًا ضخمًا سيتمركز فوق أوروبا الوسطى، مما سيؤدي إلى موجة حر ذات امتداد جغرافي استثنائي تشمل إسبانيا وإيطاليا وسويسرا وألمانيا والنمسا وبلجيكا وهولندا.
تأثير موجة الحر على حرائق الغابات
تتسبب موجة الحر الرابعة في تفاقم حرائق الغابات المشتعلة في جنوب فرنسا، خاصة في منطقة جيروند التي تواجه حرائق هائلة. وحذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من أن “النيران عادت لتكون شديدة العدوانية، وتتحرك بشكل غير منتظم نحو تجمعات بوردو”. وأضاف أنه تم إجلاء خمس بلديات جديدة خلال الليل.
في ظل هذه الظروف، أغلقت السلطات العديد من الغابات لمنع نشوب حرائق جديدة في التربة والنباتات الجافة نتيجة موجات الحر السابقة. ويُذكر أن فرنسا شهدت بالفعل ثلاث موجات حر استثنائية هذا الصيف، مما أدى إلى جفاف غير مسبوق في التربة.
لمتابعة آخر أخبار الطقس والحرائق، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك