عاجل

مطالب مغاربة العالم في البرامج الانتخابية: لقاء حزبي يعرض مقترحات ملموسة

مطالب مغاربة العالم في البرامج الانتخابية: لقاء حزبي يعرض مقترحات ملموسة

في إطار التحضيرات للانتخابات المغربية المقبلة، برزت قضايا مغاربة العالم كأولوية في النقاش السياسي، حيث نظم حزب التقدم والاشتراكية لقاءً هاماً خصص لمناقشة مطالب مغاربة العالم في البرامج الانتخابية، بحضور فعاليات جمعوية وسياسية. ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيلاء الجالية المغربية بالخارج الاهتمام اللازم، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم وممتلكاتهم وعلاقتهم بالوطن الأم.

أبرز المطالب المطروحة في اللقاء

شهد اللقاء عرض عشر نقاط أساسية تهم الجالية، تم تجميعها على مدى 15 عاماً من العمل الجمعوي، بهدف إدماجها في البرامج الانتخابية للأحزاب. وتشمل هذه النقاط قضايا متعددة، من بينها تسهيل إجراءات الاستثمار، وحماية الممتلكات، وتسهيل التنقل، وتحسين الخدمات القنصلية. وقد أكد ممثلو الجالية أن هذه المطالب ليست حكراً على حزب بعينه، بل هي مفتوحة للنقاش مع جميع القوى السياسية لضمان تحقيقها.

تصريحات الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية

أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، على أهمية بروز فاعلين جدد من مغاربة العالم يعملون من داخل المغرب، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تعكس وعياً متزايداً بأهمية المشاركة السياسية. وشدد على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتمكين مغاربة العالم من ممارسة “الحق في العودة”، سواء بالنسبة لهم أو لأبنائهم، داعياً إلى توحيد الجهود لتحسين ظروف استقبالهم في بلدهم.

وتطرق بنعبد الله إلى قضايا حساسة مثل ضريبة السيارات والاستيلاء على العقارات، مشيراً إلى أنه اطلع على هذه المشاكل عن قرب خلال توليه وزارة السكنى، حيث توصل بالعديد من الشكايات. وأوضح أن بعض الإجراءات اتخذت للحد من هذه الظواهر، لكنها تبقى غير كافية، وأن الطريق ما زال طويلاً لحماية ممتلكات المغاربة.

مقترحات عملية من منظمة Cap Sud MRE

من جهته، قدم سالم فقير، رئيس منظمة Cap Sud MRE، جملة من المقترحات العملية التي تهدف إلى تحويل مطالب الجالية إلى سياسات قابلة للتنفيذ. ومن أبرز هذه المقترحات تمديد مدة بقاء سيارات مغاربة العالم في المغرب إلى ثلاث سنوات، بدلاً من ستة أشهر، مع إلزام أصحابها بأداء الضريبة السنوية والفحص التقني والتأمين المحلي في حال تجاوز المدة المحددة.

وقدم فقير تقديرات مالية لهذا المقترح، مشيراً إلى أن بقاء 20% من السيارات الوافدة، أي حوالي 72 ألف سيارة، يمكن أن يدر على الدولة حوالي 87 مليون درهم من الضريبة المباشرة، وقد يصل العائد الإجمالي إلى 400 مليون درهم عند احتساب مصاريف التأمين والفحص والصيانة. واعتبر أن هذا المقترح يمثل صيغة “رابح-رابح” للدولة والجالية على حد سواء.

تحديات جديدة تواجه مغاربة العالم

أشار بنعبد الله إلى أن طبيعة الإشكالات التي تواجه مغاربة العالم تغيرت، فبعد أن كانت تركز على ظروف العمل والحقوق الأساسية في بلدان الإقامة، أصبحت اليوم تتعلق بالهوية والعلاقة بالوطن الأم. كما لفت إلى مفارقة لافتة: فبينما يطالب مغاربة العالم بتحسين ظروف العودة، يستعد آلاف الشباب المغاربة للمغادرة، مما يعكس صعوبات اقتصادية واجتماعية تحتاج إلى معالجة عبر السياسات العمومية.

أهمية إدراج المطالب في البرامج الانتخابية

أكد المشاركون في اللقاء على ضرورة الانتقال من مجرد الاستماع إلى مطالب الجالية إلى إدراجها في البرامج الانتخابية للأحزاب، والعمل على تنفيذها بعد الانتخابات. وشددوا على أن ذلك يتطلب تعاوناً بين جميع الفاعلين السياسيين والجمعويين، وتوحيد الجهود لضمان تمثيلية أفضل لمغاربة العالم في المؤسسات التشريعية.

ولمعرفة المزيد عن قضايا الهجرة والمغتربين، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول مغاربة العالم. كما يمكنكم متابعة آخر المستجدات السياسية والانتخابية عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

في الختام، يمثل هذا اللقاء خطوة مهمة نحو إسماع صوت مغاربة العالم في الساحة السياسية المغربية، ويؤكد على أهمية تضافر الجهود لتحقيق مطالبهم المشروعة. ويبقى الأمل معقوداً على أن تترجم هذه المطالب إلى قوانين وسياسات فعلية تساهم في تحسين أوضاع الجالية وتعزيز ارتباطها بالوطن.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.