عاجل

النهج الديمقراطي العمالي ينتقد تهميش المناطق الجبلية بعد العواصف الرعدية بأزيلال

النهج الديمقراطي العمالي ينتقد تهميش المناطق الجبلية بعد العواصف الرعدية بأزيلال

أعادت العواصف الرعدية والتساقطات القوية التي شهدتها مناطق بإقليم أزيلال ملف العزلة والهشاشة التي تعاني منها الدواوير الجبلية إلى الواجهة، وسط مطالب بتأهيل الطرق والمسالك وتعزيز خدمات الصحة والإنقاذ واعتماد تدابير استباقية لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية.
وفي هذا السياق، عبّر حزب النهج الديمقراطي العمالي، فرع بني ملال، عن تضامنه مع الساكنة المتضررة، معتبرا، في بيان توصلت «الجريدة نت» بنسخة منه، أن ما خلفته العواصف والسيول من اضطرابات في التنقل وعزلة عدد من المناطق «كشف من جديد عمق التهميش والعزلة التي تعاني منها المناطق الجبلية».
ورفض الحزب اختزال معاناة السكان في ما وصفه بـ«الظروف الجوية الاستثنائية»، معتبرا أن تحول التساقطات القوية إلى مصدر للعزلة والخوف وتعطيل الحياة اليومية يرتبط بهشاشة البنيات الأساسية وغياب العدالة المجالية.
وسجل البيان أن السيناريو نفسه يتكرر مع كل تساقطات قوية، من خلال انقطاع الطرق وتهالك المسالك وعزلة الدواوير، فضلا عن هشاشة الخدمات الصحية وضعف وسائل الإنقاذ والتدخل.
وشدد فرع بني ملال على أن «سكان الجبال ليسوا مواطنين من درجة ثانية»، مؤكدا حقهم في الاستفادة من شروط العيش والخدمات والبنيات الأساسية على قدم المساواة مع سكان باقي المناطق.
وطالب الحزب بفك العزلة بشكل نهائي عن الدواوير والمناطق الجبلية، وتأهيل الطرق والمسالك والقناطر، إلى جانب توفير خدمات الصحة والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات باعتبارها حقوقا أساسية للساكنة.
كما دعا إلى وضع مخطط استعجالي للوقاية والتدخل خلال العواصف والفيضانات بالمناطق الجبلية، وحماية ودعم الفلاحين والكسابة الفقراء المتضررين من التقلبات المناخية.
وطالب التنظيم ذاته باعتماد «سياسة حقيقية للعدالة المجالية بدل التدخلات الموسمية والترقيعية»، وربط استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة بتنمية فعلية تعود بالنفع على سكانها.
واعتبر حزب النهج الديمقراطي العمالي أن معالجة التهميش لا يمكن أن تقتصر على المساعدات الظرفية والوعود، وإنما تستوجب، وفق موقفه، تغيير السياسات التي قال إنها «تنتج الفقر والعزلة والهشاشة».
وفي ختام بيانه، دعا الحزب ساكنة المناطق الجبلية والعمال والفلاحين والنساء والشباب، إلى جانب القوى النقابية والحقوقية والمدنية، إلى التنظيم والعمل المشترك من أجل ما سماه «الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية».
وختم فرع بني ملال موقفه بشعار: «العاصفة تكشف الهشاشة، والهشاشة تكشف التهميش.. الجبال ليست هامشا، وسكانها ليسوا مواطنين من درجة ثانية».

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.