عاجل

عريضة جماهيرية عالمية تدعو لرحيل إنفانتينو وإصلاح شامل في فيفا

عريضة جماهيرية عالمية تدعو لرحيل إنفانتينو وإصلاح شامل في فيفا

عريضة جماهيرية عالمية تدعو لرحيل إنفانتينو وإصلاح شامل في فيفا

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أطلقت مجموعات من مشجعي كرة القدم في مختلف أنحاء العالم عريضة رسمية عبر منصة “تغيير” الإلكترونية، تطالب باستقالة جياني إنفانتينو من منصبه كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع الدعوة إلى إصلاحات جذرية في هيكل المؤسسة ونظام الحوكمة. تأتي هذه العريضة في وقت يشهد فيه فيفا أزمة ثقة متنامية، خاصة بعد الكشف عن خطط مثيرة للجدل تتعلق باستثمارات خاصة في بطولاته الكبرى.

وتُعد هذه العريضة، التي وقعتها منظمات جماهيرية بارزة مثل “مشجعي كرة القدم في أوروبا”، بمثابة رد فعل غاضب على ما وصفته بـ”الخيانة” التي ارتكبها إنفانتينو بمحاولته بيع كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. ووفقًا للبيان المرافق للعريضة، فإن هذه المحاولة “المخزية” تمت في سرية تامة، خلف الأبواب المغلقة، دون علم أعضاء فيفا أو الجماهير التي تشكل شغفها أساس اللعبة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توجيه ثلاثة اتحادات قارية اتهامات مباشرة لإنفانتينو بـ”الخداع”، بسبب الطريقة التي أُعدت بها خطة الاستثمار وعُرضت على الأطراف المعنية. كما لا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) متمسكًا بمقاطعته لفعاليات فيفا، بعد أن “فقد الثقة” في قيادة إنفانتينو، مما يزيد من عزلة الرئيس السويسري على الساحة الدولية.

ويرى المراقبون أن هذه الأزمة تمثل نقطة تحول حاسمة في تاريخ فيفا، حيث تجمعت عدة عوامل لتقويض موقف إنفانتينو، منها: خطط الاستثمار الخاصة، والموقف من دوري السوبر الأوروبي، وسياسة أسعار تذاكر كأس العالم الأخيرة. وقد عبرت العريضة عن ذلك بقولها: “إن الرئيس الذي خان كرة القدم مرارًا، ويسخر من لعبتنا، فقد الحق في قيادتها”.

وتشمل مطالب العريضة، بالإضافة إلى رحيل إنفانتينو، إجراء إصلاحات شاملة داخل فيفا، بما في ذلك إشراك المشجعين وغيرهم من الأطراف الرئيسية في عملية صنع القرار. وفي هذا السياق، صرح رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة “مشجعي كرة القدم في أوروبا”: “رحيل جياني إنفانتينو هو الخطوة الأولى والضرورية، لكن ذلك لن يكون له تأثير إيجابي إلا إذا أعقبه إصلاح لمنصب الرئيس ونظام الحوكمة”. وأضاف: “إذا كان بإمكان شخص واحد تركيز كل هذه السلطات في يده، فإن نظام الحوكمة في فيفا غير صالح للغرض الذي أنشئ من أجله”.

وعلى الرغم من الضغوط المتزايدة، لا يزال إنفانتينو يحظى ببعض الدعم، خاصة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، حيث تحظى سياساته بشعبية نسبية. ومع ذلك، فإن تنامي الأصوات المطالبة برحيله، سواء من داخل الاتحادات القارية أو من الجماهير، يشير إلى أن مستقبله على رأس الفيفا أصبح موضع شك كبير.

وتأتي هذه العريضة في وقت حساس يستعد فيه فيفا لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن مستقبل كرة القدم العالمية، بما في ذلك تنظيم كأس العالم 2026 و2030. ويبدو أن الجماهير لم تعد تقبل بالصمت، بل تسعى إلى أن يكون لها صوت فعال في تحديد مستقبل اللعبة التي تعشقها. فهل يستجيب إنفانتينو لهذه الضغوط ويستقيل؟ أم سيواصل التمسك بمنصبه في مواجهة العاصفة؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابة.

لمزيد من المعلومات حول تاريخ فيفا وبطولاته، يمكنكم الاطلاع على صفحة فيفا على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر الأخبار الرياضية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.