مصطفى الخلفي في جلسة عمل: قراءة نقدية لانتخابات 2026 وتحديات المرحلة

مصطفى الخلفي في جلسة عمل: قراءة نقدية لانتخابات 2026 وتحديات المرحلة

مصطفى الخلفي في جلسة عمل: قراءة نقدية لانتخابات 2026 وتحديات المرحلة

في خضم التحضيرات الجارية لانتخابات 2026، استضافت جريدة هسبريس الإلكترونية القيادي في حزب العدالة والتنمية، مصطفى الخلفي، في برنامج “جلسة عمل”، حيث قدم تحليلاً عميقاً للوضع السياسي والاجتماعي في المغرب. وقد تناول اللقاء جملة من القضايا الملحة، من الصحافة إلى الدبلوماسية، مروراً بالاحتجاجات الاجتماعية وإضراب المحامين، ليقدم الخلفي رؤية حزبه للمرحلة المقبلة.

استهل الخلفي حديثه بملف الصحافة، معتبراً أن تأخر انتخاب المجلس الوطني للصحافة أدى إلى ما وصفه بـ”الولاية البيضاء” التي أثرت سلباً على التنظيم الذاتي للمهنة. وانتقد بشدة نظام “العتبة” في التمثيلية داخل المؤسسات الصحفية، محذراً من أن هذا النظام يهدد التعددية الإعلامية ويحد من استقلالية الصحافة، التي وصفها بأنها شرط أساسي لتقدم البلاد. وأكد على ضرورة وجود صحافة حرة ومستقلة لضمان ديمقراطية حقيقية.

على الصعيد الدبلوماسي، أشاد الخلفي بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، واصفاً إياه بإنجاز استراتيجي غير مسبوق. لكنه في المقابل، أشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة دفع حزبه إلى مراجعة موقفه من الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي، والدعوة إلى إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل. وأكد على قدرة الدبلوماسية المغربية على التوفيق بين الدفاع عن القضية الوطنية والتضامن مع القضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بأحداث الاقتحام الجماعي لسبتة المحتلة، وصفها الخلفي بأنها “نقطة تحول استراتيجي” تتطلب تحقيقاً مركزياً لمعرفة أسبابها. ورفض أن يتحول المغرب إلى مجرد حارس لحدود إسبانيا وأوروبا، مشيراً إلى أن هذه الأحداث تعكس إخفاقات داخلية، مثل البطالة وغياب الأمن الاقتصادي، التي يجب معالجتها بجدية.

أما بخصوص إضراب المحامين، فقد اعتبر الخلفي أن الغضب المهني يعكس عجز الحكومة عن تبني المقاربة التشاركية في تدبير الملفات الكبرى. واقترح حلاً عملياً يتمثل في إصدار مرسوم بقانون يعدل المقتضيات التي تمس استقلالية مهنة المحاماة، مع ضرورة تحويل التزامات رئيس الحكومة إلى نصوص قانونية ملزمة. ودعا المحامين إلى استئناف عملهم، متمسكاً بمبدأ “خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام”.

سياسياً، أكد الخلفي أن حزب العدالة والتنمية تجاوز صدمة انتخابات 2021، ويعيش الآن مرحلة انبعاث وتجديد. وانتقد السياسات العمومية الحالية، متهمًا إياها بتبني مقاربة “رأسمالية متطرفة” تخدم كبريات الشركات على حساب الفئات الهشة، مما أدى إلى تراجع مسار الدولة الاجتماعية. وأشار إلى أن ملايين المغاربة فقدوا تغطيتهم الصحية.

واختتم الخلفي حديثه بتقديم خارطة طريق لحزبه تقوم على خمس أولويات استراتيجية: إصلاح الصحة والتعليم والتشغيل، ومحاربة الفساد، وصيانة قيم الأسرة المغربية. وأعلن ترشحه في انتخابات 2026 عن دائرة “الرباط المحيط”، بهدف المساهمة في تصحيح المسار السياسي في المغرب.

لمزيد من المعلومات حول السياق السياسي في المغرب، يمكنك الاطلاع على مقال ويكيبيديا عن المغرب.

تابعوا آخر أخبار السياسة والانتخابات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.