عاجل

شوكي يرد على خصومه: حزب الأحرار لا يستقطب المنافقين ويؤكد جاهزيته لانتخابات 2026

شوكي يرد على خصومه: حزب الأحرار لا يستقطب المنافقين ويؤكد جاهزيته لانتخابات 2026

في إطار التحضيرات المكثفة للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، عقد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لقاءً تواصلياً مع مناضلي الحزب بمدينة وجدة، مساء الجمعة، حيث كشف عن رؤيته الحزبية ومواقفه من القضايا الراهنة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حراكاً غير مسبوق، مع اقتراب الموعد الانتخابي الذي تتنافس فيه الأحزاب على كسب ثقة الناخبين.

تصريحات محمد شوكي حول الانتخابات التشريعية 2026: رسائل واضحة للخصوم

أكد شوكي أن حزبه يدخل غمار الانتخابات بثقة كبيرة في تصدر النتائج، مستنداً إلى الحصيلة الحكومية التي يصفها بالإيجابية، وإلى الحضور الميداني المستمر للحزب في مختلف مناطق المملكة. وشدد على أن الحزب لن يعتمد على استمالة المرشحين من الأحزاب الأخرى، بل سيعتمد على مناضليه الأوفياء، قائلاً: “المرشحون بالنسبة للحزب هم شركاء ومناضلون، وليسوا مجرد أرقام تتغير عشية الانتخابات”.

وفي رد غير مباشر على الانتقادات الموجهة للحزب، خاصة فيما يتعلق بموضوع الأضاحي، قال شوكي: “لا ينبغي لبعض الإخوان استغلال عيد الأضحى في هذه الفترة وتحويله إلى هاجس انتخابي”. وأضاف أن الحزب قد أوضح موقفه من هذه القضية في وقتها، معبراً عن اعتزازه بالدعم المباشر الذي تقدمه وزارة الفلاحة للكسابة، وبجهود أطر الحزب في الميدان.

كما تناول شوكي في كلمته موضوع التسريب الصوتي المنسوب لراشيد الطالبي العلمي، نائب الأمين العام للحزب، حيث أكد أن الحزب يتمتع بالنجاعة والحكامة، وأن مؤسساته تشكل فضاءات حرة للنقاش والتعبير، وأن المواقف تصاغ بعد التوافق بين القيادات. هذه التصريحات تأتي في سياق حملة انتخابية تشهد تنافساً حاداً بين الأحزاب، خاصة مع التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتعزيز صفوف المعارضة.

واختتم شوكي كلامه بالتأكيد على أن اللقاء بوجدة يأتي في إطار التواصل مع المواطنين، لعرض حصيلة تدبير الحزب للشأن العام خلال السنوات الخمس الأخيرة، والكشف عن ملامح برنامجه الانتخابي الذي يهدف إلى تسريع الإصلاحات في الولاية الحكومية المقبلة. ويبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى من خلال هذه الجولات إلى تعزيز موقعه في الانتخابات المقبلة، مستفيداً من موقعه في الحكومة ومن شبكة علاقاته المحلية.

وتثير هذه التصريحات جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حيث يرى محللون أن شوكي يحاول توجيه رسائل قوية لخصومه، مؤكداً أن الحزب لن يتأثر بالانتقادات أو بالتسريبات، وسيواصل مساره بثبات. كما أن التركيز على موضوع الأضاحي يعكس حساسية هذا الملف لدى المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، وهو ما تحاول الأحزاب استغلاله في حملاتها الانتخابية.

ولم تقتصر تصريحات شوكي على الرد على الخصوم، بل تضمنت أيضاً رسائل طمأنة للناخبين، مؤكداً أن الحزب سيظل وفيّاً لالتزاماته تجاه المواطنين، وأنه سيواصل العمل على تحسين أوضاعهم. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات تواصلية ينظمها الحزب في مختلف المدن المغربية، في إطار استعداداته للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي يتطلع فيها إلى تحقيق نتائج متميزة تعزز مكانته في المشهد السياسي الوطني.

ويذكر أن الانتخابات التشريعية المغربية ستجرى في 23 شتنبر 2026، وسط توقعات بمشاركة واسعة من الناخبين، وبمنافسة قوية بين الأحزاب السياسية، خاصة تلك التي تسعى إلى تشكيل الحكومة المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يحظى بنسبة تأييد معتبرة، بفضل حصيلته الحكومية، إلا أن المنافسة تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن تصريحات شوكي تعكس استراتيجية الحزب في التعامل مع الحملة الانتخابية، والتي تركز على إبراز الإنجازات وتجنب الدخول في مهاترات سياسية، مع الرد بحزم على أي انتقادات. كما أن تأكيده على عدم استقطاب “المنافقين” يعكس رغبة الحزب في الحفاظ على صورته النظيفة، وجذب الكفاءات المخلصة للوطن.

وتجدر الإشارة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتبر من الأحزاب الرئيسية في المغرب، وقد قاد الحكومة منذ انتخابات 2021، بقيادة عزيز أخنوش، الذي يشغل منصب رئيس الحكومة. ويواجه الحزب في هذه الانتخابات تحديات عدة، أبرزها الحفاظ على قاعدته الانتخابية، وتوسيع نفوذه في المناطق التي لم يحقق فيها نتائج جيدة سابقاً، مثل بعض المدن الكبرى.

وفي الختام، تبقى الانتخابات التشريعية المقبلة اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية المغربية، ولقدرتها على تقديم برامج واضحة تلبي تطلعات المواطنين، خاصة في مجالات الاقتصاد والتشغيل والصحة والتعليم. ويبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى إلى تقديم نفسه كخيار موثوق لمواصلة الإصلاحات، مستنداً إلى حصيلته الحكومية، وإلى خطاب يركز على الوفاء والجدية في العمل.

للمزيد من المعلومات حول الانتخابات المغربية، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات التشريعية المغربية، وللاطلاع على آخر الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.