في تصعيد خطير جديد، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل، بينهم أفراد من عائلة واحدة، في وقت تتعالى فيه الأصوات الدولية محذرة من انهيار الهدنة الهشة. وتأتي هذه الغارات الإسرائيلية على غزة بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن خطة سلام جديدة، ترفضها إسرائيل بشكل أساسي.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية على غزة
أفادت الدفاع المدني في غزة بأن جثث ثلاثة شهداء انتُشلت من تحت الأنقاض بعد قصف استهدف منطقة القرارة جنوب القطاع، وجميعهم من عائلة واحدة، تتراوح أعمارهم بين 28 و42 عامًا. وفي حادثة منفصلة، استشهد شخصان في هجوم بطائرة مسيّرة قرب مدينة غزة، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس استلامها جثامين الضحايا، فيما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه يفحص التقارير الواردة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
تصعيد متبادل وتباين في الروايات
تأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من قصف إسرائيلي أسفر عن ثلاثة شهداء، زعم الجيش الإسرائيلي أنهم من عناصر حماس. كما نفذت إسرائيل غارة جوية نادرة في الضفة الغربية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنها استهدفت “إرهابياً” كان يخطط لعمليات.
وفي المقابل، أعلنت حماس التزامها بخطة السلام الأمريكية، بينما تشترط إسرائيل نزع سلاح الحركة بشكل كامل قبل أي انسحاب من غزة، مما يضع العملية في مأزق.
موقف دولي وإنساني
انتقد نيكولاي ملادينوف، الممثل الخاص لـ”مجلس السلام” لغزة، الغارات الإسرائيلية، معتبراً أن “كل استخدام للقوة لا يستجيب لتهديد مباشر يضر بعملية السلام”. وأشار إلى أن حماس لم تفِ بالتزاماتها بنزع السلاح، مما يزيد التعقيد.
ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1303، بينما اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده وموظف مدني واحد خلال الفترة نفسها.
أزمة إنسانية متفاقمة
يعيش سكان غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، حيث أدى الحصار والقصف المتواصل إلى تدمير البنية التحتية ونزوح الآلاف. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
وتتزايد الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات، لكن يبدو أن الطريق إلى السلام ما زال طويلاً في ظل تعنت الطرفين.
آفاق السلام في المنطقة
في هذا السياق، يرى محللون أن استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة يقوض أي فرصة لنجاح خطة السلام، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. ويشيرون إلى أن الحل الوحيد يكمن في مفاوضات جادة تضع حداً للمعاناة الإنسانية وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
ولمزيد من المعلومات حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول الصراع.
تابعوا آخر المستجدات على موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك