عاجل

موقف فوزي لقجع من الفراقشية: قيادي في البام يكشف تفاصيل جديدة

موقف فوزي لقجع من الفراقشية: قيادي في البام يكشف تفاصيل جديدة

في تطور سياسي لافت، كشف قيادي بارز في حزب الأصالة والمعاصرة أن موقف فوزي لقجع من الفراقشية لم يكن وليد اللحظة، بل كان معروفا داخل الحكومة منذ فترة طويلة. وأوضح القيادي، في تصريح خاص، أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية كان قد عبر عن تحفظاته على منظومة دعم استيراد المواشي في أكثر من مناسبة، خاصة بعدما تبين أن هذه المنظومة لم تحقق الأثر المطلوب في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

خلفيات تصريح لقجع حول الفراقشية

جاءت تصريحات فوزي لقجع، خلال لقاء تواصلي مع قيادات وأطر الحزب بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، لتعيد فتح ملف حساس يتعلق بكيفية تدبير ملف دعم استيراد الأغنام والأبقار. وقد وصف لقجع من تسببوا في ارتفاع أسعار اللحوم بـ”الإرهابيين الحقيقيين”، في إشارة إلى المستفيدين من هذا الدعم دون وجه حق.

وأشار القيادي في البام إلى أن لقجع، بصفته مسؤولا عن الميزانية، كان يمتلك رؤية واضحة حول هذا الملف، لكنه كان ملتزما بالمنطق الحكومي الجماعي. وأضاف: “الدفاع عن قرارات الحكومة أو تفسيرها يندرج ضمن الاشتغال وفق منطق حكومي شامل، حتى لو لم يكن مقتنعا بكل التفاصيل”.

موقف لقجع داخل الحكومة

وفقا للمصدر ذاته، فإن موقف فوزي لقجع من الفراقشية كان معروفا لدى زملائه في الحكومة، حيث كان يعبر عنه خلال الاجتماعات الحكومية التي تناولت موضوع الدعم. وأوضح أن لقجع كان يرى أن هذه المنظومة لم تحقق أي فائدة في حماية القدرة الشرائية للمغاربة، وهو ما دفعه إلى التعبير عن رأيه علنا في اللقاء الحزبي الأخير.

وأكد القيادي أن هذا الموقف لا يشكل أي حرج للحزب أو للوزير، مشيرا إلى أن رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة كانت من نصيب حزب التجمع الوطني للأحرار، مما يعني أن لقجع كان يعمل داخل منظومة حكومية يقودها حزب آخر.

ردود الفعل والتوترات داخل الأغلبية

أثارت تصريحات لقجع ردود فعل متباينة، خاصة بعد التسريب الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، الذي اتهم فيه لقجع بممارسة “الترهيب والترغيب” تجاه مناضلي حزب الأحرار. وفي هذا السياق، أشار القيادي في البام إلى أن هذه التوترات تعكس هشاشة التحالف الحكومي، لكنها تظل محمية بميثاق الأغلبية وبالحرص على عدم تعطيل المؤسسات.

كما أشار إلى تصريح فاطمة الزهراء المنصوري الأخير حول عدم رغبتها في التحالف مع حزب الأحرار مستقبلا، معتبرا أنه يكشف عن عمق الخلافات داخل الأغلبية.

دعوات للمحاسبة والشفافية

في خضم هذا الجدل، يطالب مراقبون بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف دعم استيراد المواشي، خاصة بعد الكشف عن شبهات حول استفادة أشخاص مرتبطين بأحزاب معينة من هذا الدعم. ويرى هؤلاء أن موقف لقجع، رغم جرأته، يظل ناقصا إذا لم يتبعه بمطالبة صريحة بالمحاسبة.

من جهة أخرى، يرى آخرون أن تصريحات لقجع تأتي في سياق انتخابي، حيث يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تحسين صورته قبل الاستحقاقات المقبلة، من خلال تبني خطاب يركز على محاربة الفساد ورفع القدرة الشرائية.

خلاصة

يبقى موقف فوزي لقجع من الفراقشية محور نقاش سياسي واسع، خاصة مع اقتراب الانتخابات. ويبدو أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية يسعى إلى تقديم نفسه كصوت معارض داخل الحكومة، في وقت تتصاعد فيه انتقادات المواطنين لغلاء الأسعار. ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحول هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة لمحاسبة المتورطين في استغلال الدعم العمومي؟

للمزيد من المعلومات حول السياسة المغربية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكن الاطلاع على المغرب في ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.