عاجل

فيضانات نيبال 2026: كارثة إنسانية تودي بحياة المئات وتشرد الآلاف

فيضانات نيبال 2026: كارثة إنسانية تودي بحياة المئات وتشرد الآلاف

تشهد فيضانات نيبال 2026 واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 903 قتلى على الأقل، مع استمرار فقدان أكثر من 4200 شخص. هذه الأرقام المروعة تعكس حجم المأساة التي اجتاحت مناطق واسعة من المملكة الواقعة في جبال الهيمالايا، والتي لا تزال جهود البحث والإنقاذ جارية فيها وسط ظروف بالغة الصعوبة.

حصيلة ضحايا فيضانات نيبال 2026

أعلنت السلطات النيبالية، صباح اليوم الاثنين، أن عدد الوفيات المؤكدة جراء الفيضانات والانزلاقات الطينية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي بلغ 903 أشخاص، فيما لا يزال 4247 شخصًا في عداد المفقودين. وتشير التقديرات إلى أن هذه الأرقام قابلة للارتفاع، خاصة مع استمرار عمليات البحث في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.

لم تقتصر الكارثة على نيبال وحدها، بل امتدت آثارها إلى الصين المجاورة، حيث أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن مقتل 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين. وبذلك يرتفع إجمالي الضحايا في البلدين إلى 919 قتيلاً و4793 مفقودًا، في حصيلة مؤقتة قد تتغير مع تقدم عمليات الإنقاذ.

المناطق الأكثر تضررًا من فيضانات نيبال 2026

تعتبر مناطق نواكوت وراسوا وماكوانبور من بين الأكثر تضررًا، حيث سجلت أكثر من 2000 حالة فقدان في هذه المناطق وحدها. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات جمة في الوصول إلى القرى الجبلية المعزولة، التي جرفتها المياه أو دمرتها الانهيارات الأرضية بالكامل.

كما أعلنت السلطات عن فقدان الاتصال بـ 592 أجنبيًا و933 عاملًا في محطات الطاقة الكهرومائية ومشاريع السدود في المنطقة. وفي ولاية أوتار براديش الهندية المجاورة، تم انتشال 17 جثة يُعتقد أنها تعود لضحايا الفيضانات، وتخضع حاليًا لإجراءات تحديد الهوية قبل ضمها إلى الحصيلة الرسمية.

جهود الإنقاذ في فيضانات نيبال 2026

بعد مرور خمسة أيام على بدء الكارثة، تواصل فرق الإنقاذ عملها في ظروف خطيرة للغاية، حيث تواجه ارتفاعًا جديدًا في منسوب المياه وتضاريس مغطاة بالوحول والحطام. ويحاول رجال الإنقاذ الوصول إلى نحو مائة عامل ما زالوا محاصرين داخل نفق، لكن فرص العثور على ناجين تتضاءل مع مرور الوقت.

وقد وصفت الحكومة النيبالية الوضع بأنه “كارثة طبيعية لا يمكن تصورها ومفجعة”، مشيرة إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها في حصر الخسائر البشرية والمادية. وتواصل الفرق الطبية والإغاثية عملها رغم سوء الأحوال الجوية والتضاريس الوعرة، في محاولة لتقديم المساعدة للمتضررين.

دفن الضحايا مؤقتًا في فيضانات نيبال 2026

نظرًا للعدد الكبير من الجثث المنتشلة وتدهور حالتها بسرعة، بدأت السلطات النيبالية يوم الأحد في دفن بعض الضحايا مؤقتًا دون انتظار اكتمال إجراءات التعرف عليهم. ويتم أخذ عينات الحمض النووي قبل الدفن لتمكين التعرف على الجثث لاحقًا، وبعدها يمكن للعائلات استخراج الجثث وإجراء الطقوس الجنائزية وفقًا للتقاليد الهندوسية.

وأوضحت السلطات أن هذا القرار جاء بسبب نقص البنية التحتية الملائمة لحفظ الجثث، حيث لا تتسع مشرحة بهاراتبور إلا لحوالي عشرين جثة فقط، مما اضطرهم لاستخدام غرف مبردة أخرى.

تأثير فيضانات نيبال 2026 على المجتمع الدولي

أثارت هذه الكارثة موجة من التضامن الدولي، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 3.6 مليون دولار، بينما تتواصل جهود إعادة الإعمار التي قد تكلف مليارات الدولارات. كما أبدت منظمات إنسانية دولية استعدادها للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الدعم الطبي والنفسي للناجين.

وتأتي هذه الفيضانات في وقت يعاني فيه العالم من تزايد الظواهر المناخية المتطرفة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية وخطط الطوارئ في المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية. للمزيد من المعلومات حول الكوارث الطبيعية وتأثيراتها، يمكنكم الاطلاع على صفحة الفيضانات على ويكيبيديا.

لمتابعة آخر المستجدات حول هذه الكارثة وغيرها من الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.