عاجل

تحذير أممي: ظاهرة النينو قد تصبح الأقوى منذ 40 عاماً وتضرب العالم بتغيرات مناخية حادة

تحذير أممي: ظاهرة النينو قد تصبح الأقوى منذ 40 عاماً وتضرب العالم بتغيرات مناخية حادة

في تحذير جديد يسلط الضوء على تأثير ظاهرة النينو على المناخ العالمي، أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) أن ظاهرة النينو المناخية، التي تتطور حالياً في المحيط الهادئ، قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ أربعة عقود، مما ينذر بتداعيات واسعة النطاق على الطقس في مختلف أنحاء الكوكب.

وقد أصدرت المنظمة، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تحديثاً جديداً في الثالث من سبتمبر 2026، أكدت فيه أن الظاهرة قد تبلغ ذروتها في نهاية العام الجاري وتستمر حتى فبراير 2027، مع احتمال قارب 100% لاستمرارها خلال تلك الفترة. ويشير العلماء إلى أن هذه الموجة قد تكون الأشد تأثيراً منذ بدء السجلات المناخية قبل حوالي 40 عاماً.

ما هي ظاهرة النينو وكيف تؤثر على الطقس العالمي؟

ظاهرة النينو هي نمط مناخي طبيعي يحدث كل سنتين إلى سبع سنوات، ويتميز بارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي. هذا الارتفاع يؤدي إلى تغييرات كبيرة في أنظمة الرياح والضغط الجوي، مما يؤثر على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في جميع أنحاء العالم. وقد أظهرت البيانات الحديثة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات حرارة المحيط، حيث سجلت المنطقة بين مايو ويوليو 2026 زيادة تصل إلى 1.5 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي، ووصلت إلى درجتين مئويتين في يوليو، مع تسجيل بعض القياسات القصوى بين 2.2 و2.6 درجة مئوية في أواخر يوليو وأوائل أغسطس. كما أظهرت قياسات تحت سطح المحيط ارتفاعاً يتجاوز 8 درجات مئوية في بعض المناطق.

تختلف تأثيرات النينو من منطقة إلى أخرى، فبينما تشهد بعض المناطق مثل أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من الأمازون وأمريكا الوسطى جفافاً شديداً وحرائق غابات، تعاني مناطق أخرى من فيضانات غزيرة، مثل شرق أفريقيا، كما تتعطل الرياح الموسمية في الهند. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن هذه التأثيرات قد تتفاقم مع اشتداد الظاهرة، مما يستدعي استعداداً عالمياً للتعامل مع الكوارث الطبيعية المحتملة.

تحذيرات أممية ودعوات للاستعداد

في هذا السياق، دعت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة العواقب المحتملة، مشيرة إلى أن الجفاف والفيضانات التي نشهدها حالياً قد تزداد سوءاً. كما صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن “الكوكب يدخل مياهاً مجهولة” بسبب التغيرات المناخية المتسارعة، داعياً إلى تحرك سريع ومنسق.

ويشير الخبراء إلى أن تأثيرات النينو قد تمتد إلى ما بعد عام 2026، حيث أن الحرارة المخزنة في المحيطات تُطلق في الغلاف الجوي خلال العام التالي، مما قد يجعل عام 2027 من بين الأعوام الأكثر حرارة على الإطلاق. وقد شهد العالم بالفعل سبع موجات نينو قوية منذ عام 1950، وكانت أشدها في 1982-1983.

لمزيد من المعلومات حول التغيرات المناخية، يمكنك الاطلاع على صفحة النينو على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر الأخبار والتقارير المناخية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.