في خطوة نوعية ضمن مسيرته الكروية، أتم الدولي المغربي نائل العيناوي انتقاله إلى صفوف نادي لايبزيغ الألماني، قادماً من روما الإيطالي على سبيل الإعارة، خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية. ويأمل لاعب الوسط الواعد في أن تشكل هذه التجربة الجديدة محطة فارقة في تطوره، خاصة أنها تتيح له خوض غمار الدوري الألماني العريق، الذي يُعرف بقوته التنافسية العالية.
وفي أول حديث إعلامي له بعد ارتداء قميص فريقه الجديد، كشف العيناوي عن خلفيات قراره، مشيراً إلى أن حلم اللعب في البوندسليغا كان يراوده منذ فترة طويلة. وأوضح أن المحادثات الأولية مع مسؤولي لايبزيغ تركت لديه انطباعاً إيجابياً للغاية، مما عزز قناعته بالمشروع الرياضي الطموح للنادي، فحسم أمره وخاض التجربة دون تردد.
شعور لا يوصف وحلم يتحقق
عبر العيناوي عن سعادته الغامرة بهذا الانتقال، قائلاً: “أنا سعيد جداً بهذه الخطوة، فطالما حلمت باللعب في الدوري الألماني مع نادٍ كبير مثل لايبزيغ. منذ أول اتصال مع مسؤولي النادي، شعرت بارتياح كبير، وأعجبتني الرؤية المستقبلية للنادي، لذلك كنت متحمساً لبدء هذا التحدي الجديد”.
وعن اختياره للقميص رقم 21، كشف اللاعب المغربي عن سبب عائلي مؤثر، حيث قال: “هذا الرقم يحمل دلالة خاصة بالنسبة لي، فهو يرمز إلى تاريخ ميلاد شقيقي الأصغر الذي ولد في 21 غشت، وأردت أن أهديه هذا الاختيار”.
أسلوب لعب متعدد المواهب
وصف العيناوي نفسه بأنه لاعب متعدد الأدوار، قادر على شغل أكثر من مركز في خط الوسط، مما يمنح المدرب خيارات تكتيكية واسعة. وأكد أنه يجمع بين المهام الهجومية والدفاعية، ويتميز بقدرته على الركض المستمر والعمل الجاد لخدمة زملائه، وهو ما يعكس روح الفريق العالية التي يتحلى بها.
وفي حديثه عن زملائه في المنتخب المغربي الذين خاضوا تجارب في ألمانيا، أشار العيناوي إلى أنه استشار كلاً من أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري قبل اتخاذ القرار، حيث قدما له نصائح قيمة عن الحياة الكروية في ألمانيا. وكشف أنه قضى جزءاً من عطلته الصيفية مع الصيباري في جنوب فرنسا، حيث تبادلا الحديث عن كرة القدم بشكل مكثف، مما ساعده في تكوين صورة واضحة عن التحديات المقبلة.
مواجهات خاصة وذكريات لا تُنسى
أما عن المواجهات المرتقبة أمام بايرن ميونيخ، والتي سيلتقي فيها بزميله الصيباري، فأكد العيناوي أنها ستكون ذات طابع خاص، وقال: “تحدثنا بالفعل عن هذه المباريات، وأنا أتطلع إليها بشغف كبير، فهي ستكون اختباراً حقيقياً لقدراتي، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجماهير”.
وعن تجربته مع المنتخب المغربي في كأس العالم الأخير، وصفها العيناوي بأنها “حلم تحقق”، معتبراً إياها أكبر إنجاز في مسيرته حتى الآن. وأشار إلى أن مباراة هولندا في الأدوار الإقصائية كانت الأكثر خصوصية، نظراً للجذور الهولندية للعديد من لاعبي المنتخب المغربي، مما أضفى على المواجهة طابعاً عاطفياً خاصاً، وجعل الفوز بها لحظة تاريخية لا تُنسى.
رسالة إلى جماهير لايبزيغ
وجه العيناوي رسالة إلى مشجعي فريقه الجديد، قال فيها: “أنا سعيد جداً لانضمامي إلى هذا النادي العريق، ومتحمس لبدء هذه المغامرة الجديدة، ولا أستطيع الانتظار لمقابلتكم جميعاً في ملعب ريد بول أرينا”.
يذكر أن العيناوي سبق له اللعب في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وهو يتحدث عدة لغات منها الفرنسية والإسبانية والإنجليزية، ويعتزم الآن تعلم الألمانية لتسهيل اندماجه السريع مع الفريق والمدينة. كما يعتبر النجم الإسباني السابق أندريس إنييستا قدوة له، حيث تأثر بأسلوبه في اللعب منذ نشأته في برشلونة.
لمزيد من الأخبار الرياضية الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
للمزيد عن مسيرة اللاعبين المغاربة في أوروبا، يمكنكم الاطلاع على صفحة نائل العيناوي على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك