في حادث مأساوي هز أوساط الجالية الأفريقية بالمغرب، عُثر ليلة الجمعة-السبت الماضية على جثة الطالب الكونغولي ميشيه مونغانغا وينبوس، داخل شقته بمدينة الدار البيضاء. وقد خلف هذا الخبر حالة من الحزن العميق بين أبناء الجالية الكونغولية المقيمة بالمملكة، وفق ما نقلته مصادر إعلامية كونغولية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الطالب المتوفى كان قد حصل على شهادة الماستر في تخصص اللوجستيك، وهو ما زاد من صدمة عائلته التي ناشدت السلطات الكونغولية بالتدخل العاجل لدى نظيرتها المغربية من أجل فتح تحقيق معمق لكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الوفاة المفاجئة.
بيان نعي رسمي من اتحاد الطلبة الأفارقة
في سياق متصل، أصدر اتحاد الطلبة والمتدربين الأفارقة الأجانب في المغرب، أمس الأحد، بيان نعي رسمي عبر فيه عن حزنه العميق لفقدان هذا الطالب، معرباً عن “تضامنه الكامل مع أبناء الجالية الكونغولية بالمملكة وجميع الطلبة الأفارقة الذين يشاركونهم هذا الحزن الأليم”.
وجاء في نص البيان: “ببالغ الحزن والأسى، تلقى اتحاد الطلبة والمتدربين الأفارقة الأجانب في المغرب نبأ وفاة ميشي مونغانغا، وهو طالب من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي وافته المنية يوم السبت 5 شتنبر 2026 في مدينة الدار البيضاء”.
وأضاف البيان: “بهذه المناسبة الأليمة، يتقدم الاتحاد بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلته، وأقاربه، وإلى اتحاد الطلبة والمتدربين الكونغوليين في المغرب (UESCOM)، وكافة أبناء جالية جمهورية الكونغو الديمقراطية في المملكة المغربية. إن قلوبنا مع جميع الأشخاص المصابين بهذا الفقد الجلل، ونعرب لهم عن عميق تعاطفنا ودعمنا في هذه الظروف العصيبة للغاية”.
مطالب بالتحقيق في ظروف الوفاة
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التحديات التي قد يواجهها الطلبة الأجانب في المغرب، خاصة فيما يتعلق بالظروف المعيشية والصحية. وقد طالبت عائلة الفقيد، التي تقيم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، السلطات في بلادها بالتحرك الدبلوماسي لضمان الشفافية في التحقيقات التي ستجريها السلطات المغربية.
كما أثارت الحادثة موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعى العديد من النشطاء وأفراد الجالية الأفريقية الفقيد، مطالبين بضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة الأفارقة الدارسين في المغرب.
يذكر أن المغرب يستضيف آلاف الطلبة الأفارقة في مختلف التخصصات، ضمن برامج التعاون جنوب-جنوب، ويحظون بمنح دراسية وتسهيلات متعددة. غير أن هذه الحادثة تطرح تساؤلات حول مدى كفاية آليات الرعاية الصحية والاجتماعية لهذه الفئة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدار البيضاء، كونها العاصمة الاقتصادية للمملكة، تستقطب عدداً كبيراً من الطلبة الأجانب، خاصة من الدول الإفريقية، لمتابعة دراستهم في مؤسساتها الجامعية الخاصة والعامة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى أسرة الفقيد وزملاؤه في حالة ترقب، آملين أن يتم الكشف عن الحقيقة كاملة، وأن تقدم لهم السلطات المغربية كل الدعم اللازم في هذه المحنة.
لمزيد من المعلومات حول الطلبة الأفارقة في المغرب، يمكنكم الاطلاع على العلاقات المغربية الإفريقية.
تابعوا آخر الأخبار والمستجدات حول هذه القضية وغيرها على موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك