عاجل

حقوق الإنسان في مخيمات تندوف: تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يرفع ملفات حرجة إلى مفوضية الأمم المتحدة

حقوق الإنسان في مخيمات تندوف: تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يرفع ملفات حرجة إلى مفوضية الأمم المتحدة

حقوق الإنسان في مخيمات تندوف: تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يرفع ملفات حرجة إلى مفوضية الأمم المتحدة

في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالوضع الإنساني في مخيمات تندوف، عقد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية لقاءً رفيع المستوى مع فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف. وقد شكل هذا اللقاء منصة لعرض انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مع التركيز على قضايا التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

وقد حضر اللقاء ممثلان عن التحالف هما مينة لغزال، منسقة التحالف، وعبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، حيث قدما للمفوض السامي تقريرين حقوقيين يتناولان بالتحليل أوضاع السكان في المخيمات وتجربة التنمية في الأقاليم الجنوبية. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي التحالف لتعزيز حضور المجتمع المدني في الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان.

ملف صحي عاجل يطرح إشكالية الإجلاء الطبي

خصص ممثلا التحالف جزءًا كبيرًا من اللقاء لعرض الوضعية الصحية الحرجة للسيدة لالة حيداس وابنها، وهما من قاطني مخيمات تندوف. ووفقًا للمعطيات التي قدمها التحالف، تعاني السيدة حيداس من الشلل والسرطان المتقدم في العمود الفقري والسكري، بينما يعاني ابنها من داء السيلياك. وقد تم تقديم ملفهما الطبي منذ يونيو الماضي للاستفادة من الإجلاء الطبي إلى إيطاليا، دون تلقي أي رد رسمي حتى الآن.

وأشارت مينة لغزال إلى أن التحالف طالب بتدخل أممي عاجل لرفع العوائق التي تحول دون استفادتهما من الرعاية الطبية، مؤكدة أن الحق في الصحة حق أساسي غير قابل للتجزئة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أشارت إلى وجود شهادات موثقة عن غياب معايير شفافة في توزيع فرص الإجلاء الطبي، مما أثار احتجاجات داخل المخيمات.

تقريران حقوقيان: التنمية في الأقاليم الجنوبية مقابل أوضاع المخيمات

قدم التحالف إلى المفوض السامي تقريرين منفصلين؛ الأول يركز على التنمية والحق فيها والعدالة المناخية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، والثاني يتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لقاطني مخيمات تندوف. ووفقًا لعبد الوهاب الكاين، يبرز التقرير الأول النموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية كتجربة رائدة في إعمال الحق في التنمية، مدعومة باستثمارات كبرى في البنية التحتية والطاقات المتجددة والتمكين البشري، وذلك في ضوء قراري مجلس حقوق الإنسان 42/23 و60/7.

أما التقرير الثاني، فيسلط الضوء على الوضع المزدوج الهشاشة لسكان المخيمات، حيث يعيشون في غياب وضع قانوني واضح بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951، مما يحرمهم من أدوات المطالبة بحقوقهم، بالإضافة إلى انغلاق جغرافي وإداري يمنع المراقبة المستقلة. وشدد الكاين على أن مسؤولية الجزائر بصفتها الدولة المضيفة تظل أصيلة وغير قابلة للتفويض، بغض النظر عن الجهة التي تدير المخيمات يوميًا.

مطالب بتدخل أممي عاجل وآليات رقابية

جدد التحالف مطالبته بإجراء فحص طبي فوري ومستقل لحالة السيدة حيداس، وإدراجها ضمن أقرب قافلة إجلاء طبي، واعتماد معايير شفافة في جميع عمليات الإجلاء، وفتح تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بخروقات إدارة البرنامج. كما دعا إلى تفعيل دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في التحقق من هذه الادعاءات، بدلًا من انتظار تفاقم الأوضاع.

ويرى التحالف أن التفاعل المباشر مع الآليات الأممية، بما فيها المقررون الخاصون، يظل القناة الأنجع لإدراج انشغالات سكان المخيمات في الأجندة الأممية. وفي هذا السياق، أكد الكاين أن التحالف يواصل توثيق الانتهاكات وتحيين تقاريره العلمية، انطلاقًا من قناعة بأن “العدالة المؤجلة تظل عدالة منقوصة”.

لمزيد من التغطية الإخبارية حول هذا الموضوع وغيره، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.