انتخابات 2026 في المغرب: التجمع الوطني للأحرار يرفض ثنائية المركز والهامش
مع انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية لانتخابات 2026 في المغرب، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تسليط الضوء على رفضه القاطع لثنائية “المركز والهامش”، مؤكداً على مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين جميع جهات المملكة. وقد تجلى هذا الموقف بوضوح خلال اللقاءات الانتخابية التي نظمها الحزب في مديونة وسطات ومولاي رشيد، حيث أجمع المتحدثون على أن التنمية يجب أن تشمل كل ربوع الوطن دون استثناء.
رفض تصنيف المناطق إلى مركز وهامش: خطاب موحد
في هذا السياق، شدد أمين نقطى، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمديونة ومرشحه للدائرة المحلية، على أن اختيار الإقليم لاحتضان اللقاء الانتخابي يعكس التزام الحزب بمبدأ العدالة المجالية. وقال: “لا فرق بين مديونة والدار البيضاء، ولا بين الداخلة وطنجة، ولا بين تاوريرت والرباط”، مضيفاً أن الحزب لا يرى مكاناً لـ”مغرب السرعتين”، وأن جميع الأقاليم مدعوة للاستفادة من فرص التنمية نفسها.
واستحضر نقطى مساره السياسي بالإقليم منذ استحقاقات 2021، حين حظي بثقة 11 ألف و600 ناخب رغم عدم فوزه بالمقعد البرلماني، ليواصل عمله الميداني بدل الانسحاب. وخاطب الساكنة بلهجة مباشرة: “أنا كاين، أنا معاكم، أنا موجود، وغانبقى معاكم”.
التعليم والصحة: ملفات تنتظر معالجة عاجلة
من جهته، أكد محمد غياث، وكيل لائحة الحزب بدائرة سطات وعضو مكتبه السياسي، أن خطاب المعارضة ركز خلال السنوات الخمس الماضية على “أطروحة واحدة هي فشل رئيس الحزب عزيز أخنوش وبرنامجه”، في حين أن برامج هؤلاء الخصوم لا تعدو كونها إعادة تنزيل لما طبق على أرض الواقع. واعتبر أن “المرحلة الماضية لم تكن سوى ضجيج وتضليل موجه للمواطنين”.
أما أنس حدادي، وكيل لائحة “الحمامة” بدائرة مولاي رشيد بالدار البيضاء، فقد أقر بأن “عملاً كبيراً مازال ينتظر الحزب في قطاعي التعليم والصحة، خصوصاً بالأحياء الشعبية كسيدي عثمان ومولاي رشيد وسباتة وبن مسيك وسيدي مومن والحي الحسني”. ودعا الوزراء إلى تكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على الحاجيات الفعلية، مشيداً بجهود وزير التربية الوطنية، مع التأكيد على ضرورة تعميم مشروع “مؤسسات الريادة” وتحديث المدرسة العمومية عبر إدماج الابتكار والرياضة والرقمنة والموسيقى.
مطرح مديونة: نموذج للأوراش الكبرى
وفي شق آخر، أكدت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء ووكيلة اللائحة الجهوية للحزب نفسه بجهة الدار البيضاء-سطات، أن “رئيس الحكومة عزيز أخنوش باشر، خلال ولايته، مشاريع وأوراشاً كبرى تتجاوز الزمن الحكومي”، معتبرة أن هذه الأوراش تعكس رؤية تقوم على الاستثمار في المستقبل وإحداث أثر مستدام على المواطنين والمجالات الترابية.
وأبرزت الرميلي حرص التنظيم السياسي على “تقديم بروفايلات جادة تتواصل مع المواطنين وتشتغل في الميدان”، مبرزة أن ترؤسها اللائحة الجهوية “رفقة 11 مناضلاً من الأطر التجمعية يمثل مصدر فخر واعتزاز”. وشددت على أن “تأهيل مطرح مديونة يشكل نموذجاً واضحاً لهذه الأوراش”، مشيرة إلى تحويل 40 هكتاراً كانت مخصصة لمطرح الأزبال إلى مساحات خضراء.
تحديات المرحلة المقبلة
مع اقتراب موعد 23 شتنبر، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن على حشد الناخبين عبر خطاب يركز على الإنجازات والوعود بمعالجة الملفات الاجتماعية الملحة. وفي هذا الإطار، دعا غياث الناخبين إلى “إنصاف رئيس الحزب عبر التصويت للائحة التجمع الوطني للأحرار”، معتبراً أن الأرقام الواردة في برامج الخصوم “مخيفة ومهولة”، ووصفها بأنها “أكبر عملية احتيال سياسي يواجهه المغرب في تاريخه”.
وبينما تتواصل الحملة الانتخابية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الأحزاب على تجاوز خطاب المركز والهامش وترجمة الوعود إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في مختلف الجهات. ولمزيد من التغطية لانتخابات 2026 في المغرب، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
للمزيد حول السياق السياسي، يمكن الرجوع إلى الانتخابات التشريعية المغربية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك