أوجار: تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابات التشريعية 2026 ضرورة لاستكمال الدولة الاجتماعية
في كلمة حماسية ألقاها خلال لقاء تواصلي بمدينة أولاد تايمة، أكد محمد أوجار، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، أن حزبه يخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بهدف واضح لا لبس فيه: تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابات التشريعية 2026. وشدد أوجار على أن هذا التصدر ليس مجرد طموح انتخابي، بل هو ضرورة ملحة لمواصلة تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية الذي بدأته الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش.
واستحضر أوجار، الذي يعد من الجيل المؤسس لحزب التجمع الوطني للأحرار، اللحظة التاريخية التي وصل فيها الحزب لأول مرة إلى رئاسة الحكومة، معتبراً ذلك محطة استثنائية تستحق الفخر والاعتزاز. وأشار إلى أن نجاح أخنوش في قيادة الحكومة، خاصة وهو المنحدر من جهة سوس، يمثل مصدر فرح مضاعف لساكنة المنطقة، داعياً إياهم إلى استحضار هذا الإنجاز عند الإدلاء بأصواتهم.
المرتبة الأولى لا تصنعها الصالونات بل صناديق الاقتراع
وفي تطور لافت في خطابه الانتخابي، وجه أوجار انتقادات ضمنية لمنافسيه، مؤكداً أن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابات التشريعية 2026 لن يتحقق عبر اجتماعات الصالونات المغلقة أو حملات خبراء التواصل، بل عبر إرادة المواطنين المغاربة الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر. ودعا أنصار الحزب إلى تعبئة مكثفة، معتبراً أن التصويت لصالح “الأحرار” هو تعبير عن تقدير ما أنجزته الحكومة خلال ولايتها الحالية.
ولم يتردد أوجار في الرد على الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن كلفة الدعم الاجتماعي، وخاصة تصريحات وزير في الحكومة تحدث عن “ضياع 280 مليار”، قائلاً: “المغاربة كيستحقو أكثر من 280 مليار، وكون عندنا 1000 مليار نعطيو 1000 مليار”. وربط هذا الموقف بمشروع الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن الفئات الهشة التي لا توجد في صالونات الرباط تستحق دعماً أكبر.
حصيلة الحكومة: أساس سياسي لولاية جديدة
اعتبر أوجار أن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش تشكل “أساساً سياسياً” للمطالبة بولاية حكومية جديدة، مشيراً إلى أن الحزب لا يتهرب من مواجهة الأزمات ويستند في دفاعه عن حصيلته إلى الالتزامات التي تعهد بها سنة 2021 وتمكن من تحقيقها كاملة. وأضاف أن قيادات الحزب “كتمشي بوجهها حمر” في مواجهة المواطنين، في إشارة إلى تحملهم مسؤولية قراراتهم.
وفي سياق متصل، انتقد أوجار ما وصفه بتدهور النقاش السياسي خلال الحملة الانتخابية، مؤكداً أن مستوى الخطاب السياسي شهد تراجعاً، ومشدداً على أن حزب “الحمامة” مستعد لمناقشة الأفكار والانتقادات لكنه يرفض الانخراط في القذف أو ما أسماه “أشكال التشويش”.
المرأة قضية مركزية في مشروع الأحرار
خصص أوجار جزءاً من مداخلته للحديث عن دور المرأة، معتبراً أن القيم تمثل أحد الفوارق الأساسية بين الأحزاب والقناعات السياسية. وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتبر تكريم المرأة وموقعها وحقوقها ومكانتها “قضية استراتيجية ومركزية”. وفي هذا الإطار، أعلن دعمه للنائبة فاطمة خير، منتقداً ما وصفه بفبركة الأخبار والصور واختلاق الأكاذيب بهدف التشويه والإساءة، ومؤكداً أن “الإيمان بالأخلاق هو ممارسة” وليس فبركة للصور.
واختتم أوجار مداخلته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على القيم والأخلاق في الممارسة السياسية، موجهاً رسائل دعم لعدد من المنتخبات المنتميات إلى “الأحرار”.
تحليل: لماذا يراهن الأحرار على تصدر الانتخابات؟
يرى مراقبون أن إصرار حزب التجمع الوطني للأحرار على تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابات التشريعية 2026 يعكس رغبة في ترسيخ مكانته كحزب أغلبية قادر على قيادة الحكومة لولاية ثانية. ويستند الحزب في ذلك إلى حصيلة حكومية يرونها إيجابية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار. لكن التحدي يبقى في قدرة الحزب على إقناع الناخبين بمواصلة الثقة، في ظل منافسة سياسية محتدمة.
وفي هذا السياق، يبرز دور الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب في تغطية هذه الاستحقاقات وتقديم تحليلات معمقة حول البرامج الانتخابية وتوجهات الناخبين.
ولمن يرغب في فهم أعمق للسياق السياسي المغربي، يمكن الرجوع إلى الانتخابات التشريعية المغربية على ويكيبيديا.
خاتمة
مع اقتراب موعد 23 شتنبر، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار قد وضع كل ثقله في معركة الانتخابات، واضعاً نصب عينيه تصدر النتائج. وبينما يرى قادته أن حصيلة الحكومة تستحق الثقة، يبقى الحكم النهائي للمواطنين الذين سيحددون من سيصنع المرتبة الأولى: الصالونات أم صناديق الاقتراع؟
التعليقات (0)
اترك تعليقك