عاجل

المغرب يفرض رسوم مكافحة إغراق على الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة

المغرب يفرض رسوم مكافحة إغراق على الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة

رسوم مكافحة الإغراق على الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة: قرارات حاسمة لحماية الصناعة الوطنية

في خطوة تهدف إلى حماية المنتج المحلي من المنافسة غير العادلة، أصدرت الحكومة المغربية قرارات جديدة تفرض رسوم مكافحة الإغراق على الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة القادمة من مصر والإمارات. وتأتي هذه الإجراءات بعد تحقيقات معمقة أظهرت وجود ممارسات إغراق تضر بالصناعة الوطنية. وتعد هذه القرارات جزءاً من سياسة تجارية أكثر صرامة تتبعها المملكة لمواجهة تدفق الواردات بأسعار منخفضة.

وبحسب قرارات مشتركة بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاقتصاد والمالية، سيُفرض رسم نهائي بنسبة 76% على واردات الخشب الرقائقي الصيني ابتداءً من 25 سبتمبر 2026، مع استثناءات محددة. كما ستُفرض رسوم نهائية لمدة خمس سنوات على الأسلاك المجلفنة المصرية والإماراتية بنسب تتراوح بين 18.44% و52.71%. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من الرسوم المؤقتة التي استمرت أربعة أشهر.

وللاطلاع على تفاصيل هذه القرارات وأثرها على السوق المغربي، يمكنكم متابعة التغطية الخاصة على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

تفاصيل رسوم مكافحة الإغراق على الخشب الرقائقي الصيني

وفقاً للقرار الرسمي، سيتم تطبيق رسم مكافحة إغراق نهائي بنسبة 76% على واردات الخشب الرقائقي (الكونتربلاي) ذات المنشأ الصيني. وقد تم تمديد العمل بهذا الرسم حتى 28 أغسطس 2027، مع رفع نسبته من مستواه السابق. ويشمل القرار استثناءات لبعض المنتجات ذات المواصفات التقنية الدقيقة.

وتحدد الوثيقة الرسمية أن الرسم لا يُطبق على واردات ألواح الخشب الرقائقي التي يتراوح سمكها الإجمالي بين 12 و18 ملم، والمكونة من صفائح خشب البتولا الأبيض (Betula pendula) بنسبة 100%، سواء كانت مسطحة أو دائرية، وبكثافة تتراوح بين 680 و730 كغ/م³، وبشرط ألا يتجاوز سمك كل صفيحة 1.4 ملم مع هامش تفاوت +/- 0.3 ملم. وللاستفادة من هذا الاستثناء، يجب أن تكون الواردات مرفقة بفاتورة مصادق عليها من طرف وزارة الصناعة.

يُذكر أن الخشب الرقائقي يُستخدم على نطاق واسع في صناعات الأثاث والبناء والتغليف، وقد شهدت الواردات الصينية نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، مما أثار مخاوف المنتجين المحليين. ويمكن التعرف أكثر على خصائص الخشب الرقائقي واستخداماته عبر المصادر الموثوقة.

رسوم نهائية على الأسلاك المجلفنة من مصر والإمارات

في سياق متصل، قررت السلطات المغربية فرض رسوم مكافحة إغراق نهائية لمدة خمس سنوات على واردات الأسلاك المجلفنة ذات المنشأ المصري والإماراتي. وكانت هذه الواردات تخضع سابقاً لرسم مؤقت لمدة أربعة أشهر، قبل أن يتم تثبيت الإجراءات بشكل نهائي.

وبالنسبة للمنتجات القادمة من الإمارات العربية المتحدة، تم تحديد نسبة الرسم عند 18.44% لشركة Al Khaleej Steel Industries، بينما تبلغ 52.71% لبقية المصدرين الإماراتيين. أما بالنسبة للمصدرين المصريين، بما في ذلك شركة The Egyptian Union for Wires (MAFO) وغيرها من الشركات المصرية، فقد تم تحديد الرسم النهائي عند 46%.

وتُعد الأسلاك المجلفنة مادة أساسية في قطاعات البناء والزراعة والاتصالات، مما يجعل هذه الرسوم ذات تأثير مباشر على تكاليف المشاريع الكبرى. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تعزيز قدرة المنتجين المغاربة على المنافسة واستعادة حصصهم في السوق.

الآثار المتوقعة على السوق المغربي

من المرجح أن تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة، مما قد يدفع المستهلكين والمصنعين إلى التحول نحو البدائل المحلية. وعلى المدى الطويل، يمكن أن تحفز هذه السياسة الاستثمارات في الصناعات الوطنية، خاصة في قطاعات الخشب والصلب. كما أنها ترسل إشارة واضحة إلى الشركاء التجاريين بأن المغرب لن يتسامح مع الممارسات التجارية غير العادلة.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ردود فعل من الدول المصدرة، مما قد يؤثر على العلاقات التجارية. لكن الحكومة تؤكد أن هذه التدابير متوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية وتهدف إلى استعادة التوازن في السوق.

في الختام، تمثل قرارات فرض رسوم مكافحة الإغراق على الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني. ومن شأنها أن تشجع على تطوير صناعات محلية قادرة على المنافسة، مع ضمان استمرارية التوريد بأسعار عادلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.