عاجل

الشيكات بدون رصيد في المغرب 2025: 691 ألف ممنوع من الإصدار وتفاصيل جديدة

الشيكات بدون رصيد في المغرب 2025: 691 ألف ممنوع من الإصدار وتفاصيل جديدة

الشيكات بدون رصيد في المغرب 2025: ارتفاع الممنوعين من الإصدار إلى 691 ألف شخص

كشف تقرير حديث لبنك المغرب عن تطور مثير في ملف الشيكات بدون رصيد في المغرب 2025، حيث ارتفع عدد الأشخاص الممنوعين من إصدار الشيكات إلى 691 ألف شخص مع نهاية السنة، مقابل 677 ألفًا في 2024. هذه الزيادة التي بلغت 14 ألف شخص تعكس تحديات متزايدة في التعاملات الورقية، رغم انخفاض عدد الحوادث الجديدة. في هذا المقال، نسلط الضوء على أبرز الأرقام والتحليلات التي وردت في تقرير البنك المركزي، مع مقارنة مع سنوات سابقة.

تراجع الحوادث الجديدة وارتفاع قيمتها

سجلت المركزية الحوادث الأداء (CIP) 462 ألف حادث شيك بدون رصيد خلال 2025، أي بانخفاض 5.1% مقارنة بـ2024. لكن المثير للانتباه هو أن المبلغ الإجمالي لهذه الحوادث ارتفع بنسبة 2.8%، بعد انخفاض 3.8% في السنة الماضية. هذا التناقض بين عدد الحوادث المتراجع وقيمتها المتزايدة يشير إلى أن الشيكات المرتجعة أصبحت ذات مبالغ أكبر، مما يزيد من حدة المشكلة الاقتصادية.

وتوزعت الحوادث الشهرية بشكل متفاوت؛ فبين يناير ومارس بلغ المتوسط 37 ألف حادث شهريًا، ثم ارتفع قليلًا بين أبريل وأغسطس إلى 38 ألفًا. سجل يونيو أدنى مستوى، بينما كان يوليو الأعلى بـ43.274 حادثًا. ومن سبتمبر إلى ديسمبر استقر العدد حول 40 ألف حادث شهريًا.

انخفاض حاد في التسويات وتراكم المخزون

من أبرز المفارقات في تقرير بنك المغرب هو التراجع الكبير في عمليات التسوية، حيث انخفض عددها من 192 ألفًا في 2024 إلى 104 آلاف فقط في 2025، أي بنسبة 45.6%. كما انخفضت قيمتها من 5.4 مليار درهم إلى 2.4 مليار درهم. هذا الانخفاض يعزز تراكم الشيكات غير المسواة، التي بلغت 3.5 ملايين حالة بنهاية 2025، بزيادة 1.8% عن السنة السابقة. ويمثل الأشخاص الطبيعيون 72% من هذه الحالات، أي حوالي 2.5 مليون شيك.

هذا التراكم يضع ضغطًا على النظام المالي ويطرح تساؤلات حول فعالية آليات التحصيل والتسوية. فمع كل شيك غير مسوى، تزداد المخاطر على المتعاملين وتتسع دائرة الممنوعين من الإصدار.

توزيع الشيكات غير المسواة حسب المبلغ

أظهر التوزيع حسب المبلغ تركيزًا كبيرًا في الشرائح المتوسطة؛ إذ مثلت الشيكات التي تتراوح قيمتها بين 1.000 و50.000 درهم 82% من إجمالي الحوادث غير المسواة. وبالتحديد، استحوذت الشيكات بين 10.000 و50.000 درهم على 39% من العدد. في المقابل، لم تمثل الشيكات التي تتجاوز 100.000 درهم سوى 6.2% من العدد، لكنها استقطبت 56% من القيمة الإجمالية. هذا التفاوت بين العدد والقيمة يؤكد أن الشيكات الكبيرة هي المحرك الأساسي للخسائر المالية، بينما الشيكات الصغيرة هي الأكثر تكرارًا.

جهود بنك المغرب: معالجة 8.509 طلبًا وإطلاق بوابة رقمية

لم يقتصر تقرير بنك المغرب على عرض الأرقام، بل أبرز أيضًا جهوده في معالجة شكاوى المستخدمين. فقد تعامل الجهاز مع 8.509 طلبًا في 2025، 63% منها عالجتها شبكة البنك. وتمكن من رفع 179 منعًا من إصدار الشيكات صدرت عن طريق الخطأ، والرد على 8.143 طلبًا للوصول إلى المعلومات. كما أطلق البنك في أبريل 2025 بوابة رقمية موجهة لمستخدمي الخدمات ذات المصلحة المشتركة، والتي استوعبت 36% من إجمالي الطلبات السنوية. جغرافيًا، استحوذت وكالتا الدار البيضاء والرباط على 48% من طلبات المعلومات، بنسبة 33% و15% على التوالي.

هذه المبادرات تعكس تحولًا نحو الرقمنة وتسهيل الإجراءات، لكنها تحتاج إلى تعزيز لمواجهة حجم الظاهرة. وللمزيد من الأخبار الاقتصادية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

الكفالات البنكية: 602 ألف حادث جديد بقيمة 37 مليار درهم

إلى جانب الشيكات، تناول التقرير أيضًا الكفالات البنكية (LCN)، وهي أداة تستخدم في المعاملات التجارية. سجلت المركزية 602 ألف حادث جديد في 2025، بانخفاض 2.5% عن 2024، وبلغت قيمتها 37 مليار درهم (بانخفاض 4.7%). ورغم تراجع الحوادث الجديدة، استمر مخزون الكفالات غير المسواة في الارتفاع ليصل إلى 5 ملايين كفالة، بزيادة 7% سنويًا. وبلغ عدد الأشخاص الذين لديهم كفالات غير مسواة 220 ألفًا، بزيادة 1.3%. وتوزعت الكفالات غير المسواة حسب المبلغ بشكل مشابه للسنة الماضية: 17% منها أقل من 5.000 درهم (تمثل 1% من القيمة)، و74% بين 5.000 و100.000 درهم (35% من القيمة)، و9% فقط تتجاوز 100.000 درهم لكنها تمثل 65% من القيمة.

هذه الأرقام تسلط الضوء على أهمية الكفالات في النسيج الاقتصادي، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة. ولمعرفة المزيد عن الأدوات المالية، يمكن الرجوع إلى صفحة الشيك على ويكيبيديا.

تحليل واستنتاجات

تشير بيانات بنك المغرب إلى أن ظاهرة الشيكات بدون رصيد لا تزال معقدة؛ فبينما تتراجع الحوادث الجديدة، يتزايد عدد الممنوعين من الإصدار ومخزون الشيكات غير المسواة. هذا الوضع يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين التوعية المالية، وتشديد الرقابة، وتطوير آليات التسوية. كما أن التحول الرقمي الذي بدأه البنك المركزي عبر بوابته الإلكترونية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه يحتاج إلى تعزيز ليصل إلى جميع الفاعلين.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستنجح الجهود الحالية في كبح جماح هذه الظاهرة خلال السنوات المقبلة؟ الأرقام الحالية تدعو إلى الحذر وتستوجب متابعة دقيقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.