كتب : مصطفى اجداهيم.
تعتزم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) إحداث وحدتين متخصصتين لمراقبة مدى مطابقة الدراجات النارية المستوردة للمعايير المعمول بها، وذلك على مستوى ميناءي الدار البيضاء وطنجة.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج الاستثمار الخاص بالوكالة لسنة 2027، والذي تم عرضه من طرف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، في إطار ميزانية سنة 2027 التي رصدت لها “نارسا” غلاظاً استثمارياً يبلغ 966 مليون درهم.
مواجهة تدفق الدراجات رخيصة الثمن وضمان السلامة
تهدف هذه الخطوة الاستباقية عند مداخل التراب الوطني إلى التصدي لإشكالية انتشار الدراجات ثنائية العجلات المستوردة بأسعار منخفضة، والتي تصعب معاينة مدى مطابقتها التقنية وتوافقها مع شروط السلامة بمجرد نزولها إلى الشوارع وتداولها في حركة السير.
ويعتمد مخطط عمل الوكالة على جبهتين مزدوجتين: مراقبة الدراجات لحظة وصولها إلى الموانئ، وملاءمة وضعية الحظيرة المتواجدة حالياً قيد الاستعمال في الطرقات. كما تخطط “نارسا” لفتح فرعين جديدين للمركز الوطني للتجارب والمصادقة في كل من مدينتي الرباط مراكش، المعني بالتحقق من احترام المركبات للمعايير قبل تسويقها.
تنامي حوادث السير وتحديات السلامة الطرقية
تأتي هذه التدابير في ظل تحول الدراجات ثنائية العجلات إلى الهاجس الأكبر لقطاع السلامة الطرقية في البلاد؛ حيث شكل سائقو الدراجات النارية نسبة 43% من إجمالي قتلى الطرق، مقابل 26.5% لفئة الراجلين. وتشير المعطيات الرسمية المقدمة للبرلمان إلى أن مستخدماً واحداً فقط من أصل خمسة هو من يرتدي خوذة حماية مصادق عليها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك