عاجل

احتلال الملك العمومي بشارع تدارت: فوضى تحت أنظار السلطة المحلية

احتلال الملك العمومي بشارع تدارت: فوضى تحت أنظار السلطة المحلية

تحوّل شارع تدارت التابع للملحقة الإدارية إدريس الأول – باشكو سابقاً بمدينة الدارالبيضاء ،إلى فضاء مستباح، حيث يفرض المحتلون سيطرتهم على الملك العمومي دون حسيب أو رقيب. الأرصفة التي أُنشئت لخدمة المارة صارت سوقاً عشوائياً، والمساحات المشتركة تحولت إلى أملاك خاصة، في مشهد يومي يختزل واقع التسيّب وغياب هيبة القانون.
المثير للجدل أنّ هذه الفوضى ما كانت لتستمر لولا تواطؤ أعوان السلطة، الذين يفترض فيهم السهر على النظام العام وردع المخالفين، فإذا بهم يغضّون الطرف، ويتركون المجال مفتوحاً أمام من يعبثون بالفضاء العام. وهنا يطرح السؤال الحارق: هل يحدث ذلك بعلم القائدة أم أنّها مجرد غافلة عن واقع يعيشه المواطنون كل يوم؟
سواء كان الأمر يتم بعلمها أو بغير علمها، فإنّ المسؤولية السياسية والإدارية قائمة، لأن الصمت على هذا الوضع لا يفسَّر إلا كنوع من التقصير أو التواطؤ. كيف يُعقل أن تُترك ساكنة شارع تدارت تواجه العرقلة والازدحام والتشويه البصري، في حين يفترض بالسلطات أن تحمي الملك العمومي وتطبّق القانون بلا استثناء؟
إنّ ما يجري في هذا الشارع ليس مجرد احتلال عابر، بل هو اعتداء صريح على حقوق المواطنين، وانعكاس خطير لضعف المراقبة وتهاون المسؤولين المباشرين. بل أكثر من ذلك، هو رسالة سلبية مفادها أن القانون لا يُطبق إلا انتقائياً، وأنّ المواطن العادي هو الخاسر الوحيد في لعبة المصالح الضيقة.
لقد آن الأوان لفتح تحقيق جدي حول هذه الخروقات، ومساءلة أعوان السلطة أولاً، ثم تحميل المسؤولية الكاملة للقائدة، التي لا يمكنها التبرؤ من واقع يعيشه الناس يومياً تحت نفوذها الإداري.
وأمام هذا الوضع غير المقبول، تطالب ساكنة شارع تدارت والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد تمهيدية، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى، وإنصاف المواطنين من مظاهر التسيّب، وضمان استرجاع هيبة القانون وحماية الملك العمومي من العبث.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.