مقتل سائق أجرة بالدار البيضاء يُلهب غضب المهنيين ويتحول إلى قضية رأي عام

مقتل سائق أجرة بالدار البيضاء يُلهب غضب المهنيين ويتحول إلى قضية رأي عام

أثارت جريمة قتل سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 74 عاما في حي سيدي مسعود بمقاطعة عين الشق في الدار البيضاء موجة غضب واسعة بين مهنيي النقل بالمدينة، الذين قرروا التضامن مع زميلهم الراحل ومتابعة القضية قانونيا.

وأعلنت مصادر نقابية أن مهنيي سيارات الأجرة بالدار البيضاء قرروا الانتصاب كطرف مدني في القضية التي هزت الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية.

ومثل يوم الثلاثاء 5 ماي الجاري أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء متهمان يشتبه في تورطهما بارتكاب جريمة القتل، التي راح ضحيتها السائق المسن.

وقررت النيابة العامة متابعة المتهمين بجناية القتل العمد، وإيداعهما سجن عكاشة في انتظار استكمال التحقيقات.

وصرح الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن نقابته ستنصب نفسها طرفا مدنيا خلال مرحلة التحقيق، وذلك في ملف التنكيل بالضحية وقتله وسرقة سيارته.

وأضاف بوجعرة أن الواجب المهني يقتضي من المشتغلين في قطاع النقل التضامن مع بعضهم البعض ومع أسر زملائهم في مثل هذه الحالات المؤلمة.

وأشار رئيس الاتحاد النقابي إلى أن المنظمة النقابية ستعهد بالملف لأحد المحامين التابعين لها من أجل مواكبة الإجراءات القانونية والقيام بكل الخطوات القضائية اللازمة، انتصارا لروح السائق الراحل.

وبخصوص هوية المتهمين، نفى بوجعرة علمه بهويتهما، وذلك على الرغم من تداول أنباء غير رسمية تشير إلى أن المشتبه فيهما سائقان مهنيان بدورهما.

وشدد المسؤول النقابي على أهمية السلامة المهنية في هذا القطاع الحيوي، داعيا الهيئات النقابية والجهات الوصية إلى اتخاذ إجراءات فعالة تضمن السلامة الصحية والنفسية للمهنيين، في ظل الضغوط اليومية التي يتعرضون لها أثناء مزاولة عملهم.

وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت يوم السبت 2 ماي الجاري، بشكل متزامن في كل من مدينتي وجدة والدار البيضاء، سائقي سيارتي أجرة يبلغان من العمر 40 و48 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق السائق المسن، الذي كان يعمل على متن سيارة أجرة من الصنف الثاني بالدار البيضاء.

وكانت المصالح الأمنية بالعاصمة الاقتصادية قد عثرت صباح يوم الاثنين 27 أبريل الماضي على سيارة الأجرة التي اختفت عن الأنظار، بعدما عثر على سائقها مقتولا في حي سيدي مسعود بمقاطعة عين الشق، مما أثار هلعا في الحي السكني وأثار تساؤلات حول سلامة العاملين في قطاع النقل الحضري.

وتعكس هذه الحادثة تصاعد القلق لدى مهنيي النقل في المغرب بشأن ظروف العمل وتزايد الاعتداءات الجسدية التي قد تصل إلى حد القتل، والتي ترتبط غالبا بعمليات السرقة أو الخلافات على خطوط السير.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات نقابية أوسع للمطالبة بتعزيز الحماية الأمنية لسائقي سيارات الأجرة، بالإضافة إلى التركيز على ضرورة تفعيل أنظمة المراقبة والإنذار المبكر داخل المركبات لتقليل مخاطر الاعتداءات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.