رغم أن مجموعة رياض الألفة بالحي الحسني ـ بمجموعاتها من الأولى إلى الأخيرة ـ تُعَد من الأحياء السكنية الكبرى بالدار البيضاء، فإنها ما تزال تعاني من تهميش واضح وغياب مرافق أساسية من شأنها أن تضمن لأبنائها حياة كريمة وبيئة سليمة.
فالأرض التي كان من المبرمج أن تتحول إلى فضاءات خضراء وحدائق عمومية، تحولت مع مرور الوقت إلى بقع مهجورة تعج بالنفايات والكلاب الضالة، وغدت مرتعاً للمنحرفين والمتشردين، مما بات يهدد الأمن العام ويزرع الخوف في نفوس السكان.
الأطفال والشباب بالمنطقة يعيشون في صمت، محرومين من أبسط حقوقهم في الترفيه والاستفادة من مساحات خضراء تحميهم من الانزلاق نحو الشارع وما يحمله من مخاطر. أما الساكنة، فتجد نفسها يومياً في مواجهة مشاهد الخردوات المتناثرة والقوارض والحشرات، في بيئة غير صحية تنذر بكوارث اجتماعية وبيئية.
وأمام هذا الوضع المقلق، يحمّل سكان رياض الألفة المسؤولية الكاملة لكل من عمالة مقاطعات الحي الحسني، وقائد وباشا المنطقة، باعتبارهم الجهة الوصية والمسؤولة عن مراقبة المشاريع المبرمجة وضمان عيش كريم للساكنة. كما يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر تهيئة المساحات الخضراء والحدائق الموعودة ومحاربة ظاهرة الكلاب الضالة والقوارض و تنظيف الأراضي المهملة وإعادة تأهيلها و تعزيز الأمن بالمنطقة للحد من انتشار الجريمة والانحراف.
إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لصورة المنطقة، بل يعكس غياب إرادة حقيقية في النهوض بمستوى العيش داخل واحدة من كبريات التجمعات السكنية بالعاصمة الاقتصادية.
رياض الألفة… حيّ سكني خارج حسابات التنمية
التعليقات (0)
اترك تعليقك