عاجل

مجاهد يوضح التحديات ويكشف معايير الأهلية لبطاقة الصحافة 2026

مجاهد يوضح التحديات ويكشف معايير الأهلية لبطاقة الصحافة 2026

شهد قطاع الصحافة المغربي مؤخرًا نقاشًا واسعًا حول مستقبل تجديد بطاقات الصحافة، لاسيما تلك الخاصة بعام 2026. في هذا السياق، كشف يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، عن جملة من التحديات التي تواجه العملية، مؤكدًا في الوقت ذاته على صرامة وشفافية معايير الأهلية لبطاقة الصحافة 2026. يأتي هذا التوضيح في ظل انتظار المصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي يعتبر حجر الزاوية في استقرار القطاع.

تأخر المصادقة على مشروع القانون هذا ألقى بظلاله على عملية التجديد، حيث أوضح مجاهد أن استمرار اللجنة في مهامها مرتبط بانتخاب أعضاء المجلس الجديد. وإذا استمر هذا التأخير، قد يتم اللجوء إلى حلول مؤقتة، مثل تمديد صلاحية البطاقات الحالية، لضمان استمرارية عمل الصحافيين المهنيين دون عوائق.

الفراغ القانوني وتأثيره على تجديد بطاقات الصحافة

يعتبر غياب الإطار القانوني النهائي للمجلس الوطني للصحافة العقبة الرئيسية أمام إطلاق عملية تجديد البطاقات. فالمشروع الجديد، الذي يخضع حاليًا للمناقشة في مجلس المستشارين، هو الذي سيحدد الآليات والإجراءات الكفيلة بتسيير القطاع. هذا التأخير يضع الجسم الصحافي في حالة ترقب، حيث لا يمكن للصحافيين ممارسة مهامهم بشكل كامل ومهني دون امتلاك بطاقة صحافة سارية المفعول.

تجديد بطاقات الصحافة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأكيد لصفة الصحافي المهني والتزامه بأخلاقيات المهنة. لذا، فإن أي تأخير يؤثر سلبًا على استقرار الصحافيين وعلى قدرتهم على الوصول إلى مصادر المعلومات وأداء واجبهم الرقابي.

معايير الأهلية لبطاقة الصحافة 2026: دحض الشائعات وتأكيد الشفافية

في خضم الجدل الدائر حول معايير الأهلية لبطاقة الصحافة 2026 ومن يستحق صفة الصحافي المهني، نفى يونس مجاهد بشدة وجود أي تهاون أو محاباة، واصفًا الاتهامات المتداولة بأنها مجرد إشاعات تهدف إلى التشهير. وأكد أن اللجنة تتبنى منهجًا صارمًا ودقيقًا في مراجعة الملفات، مشيرًا إلى أن أي ادعاءات بخصوص حصول أشخاص على البطاقة بدون وجه حق يجب أن تُقدم مرفقة بالأدلة لفتح تحقيق فوري.

  • التدقيق في الوثائق: يتطلب الحصول على بطاقة الصحافة تقديم وثائق تثبت الأهلية المهنية، مثل الدبلومات والعقود، مع التأكد من صحتها بالتشاور مع وزارة التعليم العالي أو المكتب الوطني للتكوين المهني.
  • مطابقة الأداءات: يتم التأكد من مطابقة ورقة الأداء مع ما تم التصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لضمان التغطية الاجتماعية للصحافيين.
  • التحقق من المؤسسات: تُراجع اللجنة وضعية الشركات والمقاولات الإعلامية التي يتقدم باسمها الصحافيون، للتأكد من أنها تعمل فعليًا في مجال الصحافة والإعلام والتواصل، وأنها مستوفية لجميع الشروط القانونية والواجبات الضريبية.

هذه المعايير الصارمة تهدف إلى تنقية الجسم الصحافي من الدخلاء وضمان حصول البطاقة فقط للمهنيين الحقيقيين الذين يستوفون الشروط المنصوص عليها في القانون والمرسوم المنظم لمنح بطاقة الصحافة.

جهود مضنية للجنة البطاقة وحصيلة عملها

أشاد مجاهد بالجهود الجبارة التي بذلتها لجنة بطاقة الصحافة، تحت رئاسة عبد الله البقالي، مشيرًا إلى أن عملها كان موفقًا بامتياز رغم التحديات. وقد تطلب عمل اللجنة، خاصة من رئيسها وأعضائها، جهدًا مضنيًا وعملًا خارج أوقات الدوام الرسمي وساعات متأخرة من الليل وفي العطل، لمتابعة آلاف الملفات بدقة وسرعة معقولة. وقد أسفرت هذه الجهود عن نتائج ملموسة:

  • ارتفاع عدد البطاقات: ارتفع عدد البطاقات المسلمة من 3181 بطاقة عام 2020 إلى 4294 بطاقة عام 2025، بزيادة تقارب الألف، مع تركيز النمو في قطاع الصحافة الإلكترونية.
  • انخفاض المقاولات الفردية: تراجع عدد المقاولات التي تتكون من شخص واحد، من حوالي النصف عام 2022 إلى حوالي 30% حاليًا، مما يعكس تحسنًا في هيكلة القطاع.

تؤكد هذه الأرقام على فعالية اللجنة في ضبط القطاع ومحاربة الممارسات غير المهنية.

مستقبل المهنة في ظل التحولات التكنولوجية

أشار يونس مجاهد إلى أن التحولات المتسارعة التي أحدثتها التكنولوجيات الحديثة في مجال التواصل تفرض ضرورة معالجة موضوع الولوج إلى المهنة بشكل مختلف. هذا يتطلب المزيد من التدقيق في القانون الأساسي للصحافيين المهنيين، مع الأخذ بعين الاعتبار المرونة الكافية لمواكبة التطورات المتلاحقة في المهنة. مشروع القانون الحكومي، المرتقب، يجب أن يتضمن هذه التدقيقات ليُسهم في بناء إطار تشريعي متين يستجيب لتحديات العصر الرقمي.

نحو صحافة مهيكلة ومحترفة في المغرب

في الختام، شدد مجاهد على أن ضبط أوضاع المقاولات الصحافية يمثل حلًا جوهريًا لجزء كبير من المشاكل التي تواجه القطاع. فالصعوبات المرتبطة ببطاقة الصحافة غالبًا ما تنبع من المقاولات الهشة وغير المهيكلة، ومن الأفراد الذين يؤسسون شركات وهمية للحصول على البطاقة دون استيفاء الشروط المهنية الحقيقية. هذا التوجه نحو هيكلة قوية للمقاولات الإعلامية سيسهم في بناء بيئة صحافية أكثر احترافية وشفافية.

إن مستقبل الصحافة المهنية في المغرب يعتمد بشكل كبير على إرساء قواعد تنظيمية واضحة ومرنة، تضمن حقوق الصحافيين وتصون أخلاقيات المهنة في ظل التطورات المتلاحقة. للمزيد من المعلومات حول التطورات في المشهد الإعلامي، يمكنكم زيارة الصحافة المهنية على ويكيبيديا. تابعوا آخر المستجدات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.