عاجل

الركراكي يواجه التحدي: تحليل صريح لأداء المغرب المتذبذب أمام تنزانيا بكأس إفريقيا

الركراكي يواجه التحدي: تحليل صريح لأداء المغرب المتذبذب أمام تنزانيا بكأس إفريقيا

في أعقاب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، أدلى الناخب الوطني وليد الركراكي بتصريحات عكست رؤيته للمواجهة التي جمعت “أسود الأطلس” بالمنتخب التنزاني. ورغم الفوز بهدف نظيف (1-0) على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لم يخفِ الركراكي عدم رضاه عن الأداء العام، خاصة في الشوط الأول، مقدماً تحليل الركراكي لأداء المغرب ضد تنزانيا الذي تخلله الكثير من الصراحة والنقد الذاتي.

الشوط الأول: بداية متعثرة وتركيز غائب

أقرّ الركراكي بأن فريقه “أضاع 45 دقيقة كاملة” في الشوط الأول، مرجعاً ذلك إلى نقص التركيز وكثرة الأخطاء التقنية والتوتر الذي سيطر على اللاعبين. وصف المدرب هذه الفترة بأن المنتخب لم يدخل المباراة بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الأمر كان ليؤول إلى تلقي شباك “أسود الأطلس” هدفاً مبكراً، وهو ما يعكس حجم المخاوف التي تملكت الجهاز الفني والجماهير على حد سواء.

لقد ظهر جلياً أن الفريق افتقر إلى الانسجام المطلوب، وتوالت التمريرات الخاطئة التي أثرت على بناء الهجمات، كما أن الضغط العالي الذي كان من المفترض أن يمارسه اللاعبون لم يكن فعالاً بالقدر الكافي. هذه المعطيات جعلت المنتخب التنزاني يجد بعض المساحات التي كادت أن تستغل لصالحه، مما زاد من قلق الجماهير المغربية.

تحسن ملحوظ في الشوط الثاني: فرص لم تترجم

على النقيض من الشوط الأول، شهدت الجولة الثانية تحسناً ملموساً في أداء المنتخب المغربي. أكد الركراكي أن الإيقاع تسارع، وتمكن اللاعبون من خلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل. وقال: “في الشوط الثاني تسارع الإيقاع، صنعنا العديد من الفرص، وكانت لدينا فرص واضحة لم نترجمها إلى أهداف”. ورغم الهدف الذي جاء في الوقت المناسب ليحسم التأهل، إلا أن الركراكي أشار إلى أن عدم استغلال الفرص الكثيرة كاد أن يتسلل الشك إلى نفوس اللاعبين.

هذا التحول الإيجابي يعكس قدرة الجهاز الفني على إجراء التعديلات اللازمة بين الشوطين، وربما كان لتوجيهات الركراكي أثر كبير في رفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم لتقديم مستوى أفضل. لكن الفعالية أمام المرمى تبقى نقطة تحتاج إلى معالجة قبل المواجهات الأكثر صعوبة.

الركراكي والأهمية الاستراتيجية للمباريات الصعبة

لم يغفل الناخب الوطني الإشارة إلى أن مثل هذه المباريات، رغم صعوبتها والأداء غير المقنع في بعض الأحيان، تعتبر “ضرورية في مسار البطولة”. وأكد الركراكي أن هذه المواجهات تمنح الفريق خبرة قيمة وتعده لأجواء مباريات الإقصاء المباشر التي لا تقبل القسمة على اثنين. ورغم هذه الأهمية الاستراتيجية، شدد على أنه “كمدرب لم يكن راضياً أبداً عما قدم في الشوط الأول”، مؤكداً أن السعي للكمال هو ديدن الأبطال.

شكر الجماهير والاستعداد للمحطة القادمة

لم ينسَ الركراكي توجيه الشكر الخالص للجماهير المغربية التي ساندت المنتخب بحرارة طيلة أطوار المباراة، مؤكداً دورها المحوري في دفع اللاعبين حتى النهاية. هذا الدعم الجماهيري يعتبر عاملاً حاسماً في مثل هذه البطولات، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة.

يتجه تركيز المنتخب المغربي الآن بشكل كامل نحو مباراة ربع النهائي الحاسمة. هذه المباراة ستكون فرصة لتصحيح الأخطاء التي ظهرت أمام تنزانيا، ورفع سقف الطموحات داخل المعسكر المغربي. سيواجه “أسود الأطلس” يوم الجمعة المقبل الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون، وذلك على أرضية ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط في تمام الساعة الثامنة مساءً.

تتطلب المرحلة القادمة جهداً مضاعفاً وتركيزاً عالياً، فكل خطأ قد يكلف المنتخب غالياً. يجب على اللاعبين استخلاص الدروس من مباراة تنزانيا، والعمل على تقديم أداء متكامل يليق بطموحات الجماهير المغربية التي تتابع بشغف كل تفاصيل مسيرة “أسود الأطلس” في هذه البطولة القارية. للمزيد من الأخبار والتغطيات الرياضية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.