عاجل

توقيف شخص في الدار البيضاء بتهمة انتحال صفة شرطي وابتزاز المواطنين

توقيف شخص في الدار البيضاء بتهمة انتحال صفة شرطي وابتزاز المواطنين

تمكنت عناصر فرقة الأمن العمومي المتنقل بمدينة الدار البيضاء، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في انتحال صفة موظف شرطة واستهداف زوار حديقة عين السبع، وذلك في إطار عمليات مكافحة الجريمة والاحتيال.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن المشتبه به كان يستغل تواجده داخل الحديقة لاستدراج بعض المرتادين، حيث كان يقدم نفسه على أنه عنصر من عناصر الأمن، قبل أن ينتقل إلى تهديدهم وابتزازهم مادياً، مستغلاً في ذلك خوفهم من المتابعة القانونية.

وتشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى احتمال وجود عدد مهم من الضحايا الذين تعرضوا لهذه الممارسات غير القانونية، غير أن العديد منهم لم يتقدموا حتى الآن بشكايات رسمية لدى المصالح الأمنية المختصة، وهو ما يعقد عملية حصر جميع الجرائم وتحديد حجمها الكامل.

وكشف أحد المتضررين من هذه الأفعال، في تصريحات للجهات المكلفة بالبحث، أن المشتبه فيه لم يكن يتحرك بمفرده خلال عمليات الابتزاز، بل كان برفقة شخصين آخرين على الأقل، يشتبه في مشاركتهما في تنفيذ هذه الأفعال وتسهيلها.

وعقب عملية التوقيف، جرى وضع المشتبه فيه الرئيسي تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر مباشر من النيابة العامة المختصة، وذلك تمهيداً لإخضاعه للاستنطاق القضائي وتوسيع نطاق البحث.

ويأتي هذا الإجراء في إطار البحث القضائي المتواصل الذي تشرف عليه النيابة العامة، والذي يهدف إلى كشف كافة ملابسات القضية، وتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين، وجمع الأدلة والقرائن التي تؤكد صحة الوقائع المنسوبة للموقوفين.

وتعمل المصالح الأمنية على تحري الدقة في هذا الملف، من خلال الاستماع لشهادات جميع الضحايا المحتملين، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط حديقة عين السبع والمناطق المجاورة لها، للوقوف على تفاصيل عمليات الابتزاز وطريقة تنفيذها.

ويذكر أن انتحال صفة موظف عمومي، خاصة صفة ضابط شرطة، يعد جريمة يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة، نظراً لما تشكله من مساس خطير بثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وهيئاتها الأمنية، وإضعاف للشعور بالأمان في الفضاءات العامة.

وتدعو المصادر الأمنية المواطنين الذين قد يكونوا تعرضوا لعمليات احتيال أو ابتزاز مماثلة في المنطقة نفسها أو في أماكن أخرى، إلى التقدم بشكاياتهم لدى أقرب مصلحة أمنية، مؤكدة أن جميع البلاغات ستعامل بسرية تامة، وأن الشكاية تشكل عنصراً أساسياً في إنجاح البحث وتقديم الجناة إلى العدالة.

ومن المتوقع أن تستمر إجراءات البحث والتفتيش القضائي للأيام القليلة المقبلة، حيث تركز الجهود حالياً على تتبع وتحري نشاط الشخصين الآخرين المشتبه في مشاركتهما، وتحديد الأدوار التي كان كل منهما يلعبها في الشبكة الإجرامية المزعومة.

كما ستعمل النيابة العامة، بناءً على نتائج البحث التمهيدي، على تحديد التهم القانونية الدقيقة التي ستوجه للمشتبه فيهم، والتي قد تشمل الابتزاز، انتحال الصفة، التهديد، والتآمر لارتكاب جرائم.

ويترقب الرأي العام نتائج هذا التحقيق، الذي يسلط الضوء على أهمية اليقظة المجتمعية والتعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية في التصدي لمثل هذه الظواهر الإجرامية التي تستهدف أمن الأفراد واستقرارهم النفسي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.