عاجل

علي بوعبيد: نهاية مرحلة الاتحاد الاشتراكي وموقف من الجالية المغربية في إسرائيل

علي بوعبيد: نهاية مرحلة الاتحاد الاشتراكي وموقف من الجالية المغربية في إسرائيل

أعلن علي بوعبيد، النائب البرلماني السابق والقيادي السياسي المغربي، في تصريحات إعلامية حديثة، أن مرحلة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المشهد السياسي المغربي قد انتهت. كما تناول موقفه من الجالية المغربية المقيمة في إسرائيل، ونفى خلال حديثه أن يكون والده الراحل، عبد الرحمن بوعبيد، مؤسس الحزب، كان صديقاً للملك الراحل الحسن الثاني.

جاءت تصريحات بوعبيد خلال حوار متلفز، سلط فيه الضوء على محطات من تاريخ العمل السياسي في المغرب وتقييمه للواقع الحالي. وأكد أن التحولات التي شهدها المشهد الحزبي، إضافة إلى التطورات الداخلية، قد أنهت الدور التاريخي الذي كان يلعبه الاتحاد الاشتراكي.

وفي معرض رده على أسئلة تتعلق بالعلاقة التاريخية بين والده والملك الراحل، نفى بوعبيد الابن بشكل قاطع ما وصفه بـ”الادعاءات” التي تقول إن عبد الرحمن بوعبيد كان صديقاً شخصياً للحسن الثاني. وأوضح أن العلاقة بين الرجلين كانت علاقة مؤسسية تقوم على احترام الأدوار في إطار الدولة، مشيراً إلى فترات من التوتر والخلاف السياسي المعروفة تاريخياً.

من ناحية أخرى، تناول علي بوعبيد قضية المواطنين المغاربة المقيمين في إسرائيل، والمعروفين إعلامياً بـ”مغاربة إسرائيل”. وعبّر عن موقف مبدئي يفرق بين اليهود المغاربة كمواطنين كانوا جزءاً من النسيج المجتمعي، وبين أولئك الذين يقيمون حالياً في إسرائيل. وأكد أن وجود جالية مغربية هناك هو نتيجة ظروف تاريخية معقدة.

وأوضح أن الموقف من القضية الفلسطينية يظل ثابتاً، معتبراً أن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة هو حق غير قابل للتصرف. ولم يربط بوعبيد بين موقفه الثابت من القضية الفلسطينية وبين مشاعر الانتماء التي قد يحتفظ بها بعض أفراد الجالية المغربية تجاه وطنهم الأصلي.

تحظى تصريحات بوعبيد بأهمية في الأوساط السياسية المغربية، نظراً لكونه ابناً لأحد أبرز رموز السياسة في تاريخ المغرب المعاصر، ولدوره هو نفسه كوجه سياسي معروف. وتأتي في وقت تشهد فيه الخريطة الحزبية في البلاد تحولات وإعادة تشكيل متواصلة.

يذكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي أسسه عبد الرحمن بوعبيد، كان أحد أبرز أحزاب المعارضة التاريخية في المغرب لعقود، وشارك لاحقاً في حكومات التناوب. وشهد الحزب في السنوات الأخيرة انشقاقات وتيارات داخلية أثرت على وحدته وحضوره.

من المتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل وقراءات متعددة في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية. كما قد تفتح باب نقاش أوسع حول تقييم المراحل السياسية التاريخية وعلاقة الأجيال الجديدة بتراث الأحزاب التقليدية.

ووفقاً لمحللين، فإن هذه التصريحات تسلط الضوء على استمرار النقاش حول طبيعة العلاقة بين القصر الملكي والأحزاب السياسية التاريخية في مراحل سابقة. كما تلامس موضوع الهوية والانتماء في علاقته بالقضية الفلسطينية، وهو موضوع حساس في الرأي العام المغربي.

من المرجح أن يستمر النقاش العام حول محاور هذا الحوار في الأيام القليلة المقبلة، مع توقع ردود فعل من قيادات حزبية سابقة وحالية في الاتحاد الاشتراكي، وكذلك من مؤرخين ومحللين سياسيين. كما قد تتبعها مداخلات أخرى من شخصيات سياسية لتوضيح مواقفها من القضايا المطروحة، خاصة تلك المتعلقة بالجالية المغربية في الخارج والموقف من القضية الفلسطينية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.