عاجل

تطورات جديدة في الصحراء المغربية: بروكسل وطوكيو وباماكو وبرلين تسقط آخر الحصون الداعمة للانفصال

تطورات جديدة في الصحراء المغربية: بروكسل وطوكيو وباماكو وبرلين تسقط آخر الحصون الداعمة للانفصال

مع سقوط قذائف هاون بالقرب من سجن السمارة بعد ظهر الثلاثاء، راهنت جبهة البوليساريو على إحداث ضجة إعلامية لتعطيل المسار السياسي الذي تشهده قضية الصحراء المغربية. لكن هذه المحاولة تأتي في وقت تواصل فيه العواصم الكبرى الاعتراف بمغربية الصحراء، حيث سقطت آخر الحصون التي كانت تدعم المطالب الانفصالية.

في بروكسل، أثارت تحركات دبلوماسية مغربية مكثفة تغييرا في مواقف بعض الدول الأوروبية، التي بدأت تميل نحو دعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية. وأكدت مصادر دبلوماسية أن عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعيد النظر في مواقفها السابقة، في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة.

في طوكيو، أبدت اليابان انفتاحا متزايدا تجاه المبادرة المغربية، حيث أجرت وزارة الخارجية اليابانية مشاورات مع نظرائها المغاربة حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية. وتعتبر هذه الخطوة مؤشرا على تحول محتمل في السياسة اليابانية تجاه النزاع المفتعل.

أما باماكو، فقد شهدت تغيرا ملحوظا في موقفها من قضية الصحراء، بعد أن أغلقت ممثلية البوليساريو في العاصمة المالية. ويرتبط هذا القرار بتحولات سياسية داخل مالي نفسها، التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع المغرب في ظل تحديات أمنية مشتركة.

في برلين، قادت ألمانيا موجة جديدة من الضغوط على الأطراف الداعمة للانفصال، معلنة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي قائم على التوافق. وتعمل المستشارية الألمانية على تنسيق موقف أوروبي موحد يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي.

تأتي هذه التطورات في سياق دولي أوسع، حيث حظيت مبادرة الحكم الذاتي باعتراف متزايد كإطار واقعي ووحيد لحل النزاع. وقد أعلنت أكثر من 30 دولة عن فتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، مما يعزز الشرعية المغربية في الصحراء.

على الجانب الآخر، تواجه جبهة البوليساريو ضغوطا متزايدة من حلفائها التقليديين الذين بدأوا يقلصون دعمهم المالي والعسكري. وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن الجزائر، الداعم الرئيسي للجبهة، تعيد تقييم استراتيجيتها في ضوء التغيرات الجيوسياسية في منطقة الساحل والصحراء.

في الأقاليم الجنوبية، تواصل الحكومة المغربية تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في إطار النموذج التنموي الجديد للصحراء المغربية، الذي خصص له ميزانية تتجاوز 77 مليار درهم. وتشمل هذه المشاريع قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتعليم والصحة، بهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين.

أما على الصعيد الأممي، فمن المتوقع أن يستأنف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية مساعيه الحميدة، في إطار القرارات الدولية ذات الصلة. وتركز هذه المساعي على إحياء مسار طاولة المستديرة بمشاركة الأطراف المعنية، بما فيها الجزائر بصفتها طرفا فاعلا في النزاع.

يراقب المراقبون الدوليون عن كثب تطورات الملف، متوقعين تحولات إضافية في المواقف خلال الأشهر المقبلة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن عدة دول أفريقية وآسيوية تستعد للإعلان عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، مما يعزز الزخم الدولي لصالح المقترح المغربي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.