عاجل

المغرب ضمن أكثر دول العالم أماناً في مؤشر الإرهاب العالمي 2026

المغرب ضمن أكثر دول العالم أماناً في مؤشر الإرهاب العالمي 2026

صنّف مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 المملكة المغربية ضمن فئة الدول الأكثر أماناً على مستوى العالم. وجاء هذا التصنيف في التقرير السنوي الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام، ليؤكد مكانة المغرب كقاعدة للاستقرار في محيط إقليمي تشوبه تحديات أمنية متعددة.

ويُعتبر المؤشر، الذي يُنشر سنوياً، أداة بحثية رئيسية تقيس تأثير الإرهاب في 163 دولة، تمثل 99.7% من سكان العالم. ويعتمد في تصنيفاته على تحليل بيانات شاملة تشمل عدد الحوادث الإرهابية، والضحايا، والإصابات، والأضرار المادية الناتجة عنها.

ويستند التقرير في نتائجه إلى قاعدة البيانات الشاملة الخاصة بالإرهاب التابعة لجامعة ميريلاند، والتي تُجمع من مصادر إعلامية مفتوحة. ويتم التحقق من جميع الحوادث المسجلة عبر مصادر متعددة لضمان الدقة والموثوقية في النتائج النهائية.

ويُبرز التقرير أن المغرب حافظ على أدائه الأمني المتميز عبر السنوات الماضية، مسجلاً مستويات منخفضة جداً من النشاط الإرهابي. ويشير التحليل إلى أن هذا الإنجاز يأتي في سياق بيئة إقليمية تشهد توترات متعددة.

ويعزو الخبراء هذا الأداء إلى النهج الاستباقي المتكامل الذي تتبناه المملكة في مواجهة التطرف والإرهاب. وتشمل استراتيجية المغرب تعزيز التعاون الأمني الدولي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتجفيف مصادر تمويل الأنشطة الإرهابية.

كما يلعب التعاون الوثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية دوراً محورياً في الحفاظ على هذا المستوى من الأمان. ويتم تنسيق الجهود بين المؤسسات العسكرية، وقوات الأمن الداخلي، وأجهزة الاستخبارات لرصد ومنع أي تهديدات محتملة.

ويؤكد التقرير أن انخفاض مؤشر الإرهاب في المغرب يساهم في تعزيز جاذبية البلاد كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما أن المناخ الآمن يدعم استقرار القطاعات الاقتصادية الحيوية، خاصة السياحة والصناعة والتجارة الخارجية.

ويشكل هذا التصنيف الدولي اعترافاً جديداً بفعالية السياسات الأمنية المغربية، التي تدمج بين الإجراءات الوقائية والعلاجية. وتولي هذه السياسات اهتماماً خاصاً لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف عبر برامج اجتماعية وثقافية وتعليمية.

ويتزامن صدور التقرير مع استمرار الجهود المغربية لتطوير أطرها القانونية والمؤسسية لمكافحة الإرهاب. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحديثاً تشريعياً شاملاً لمواكبة التطورات المستجدة في طبيعة التهديدات الإرهابية العالمية.

ويُتوقع أن يستمر المغرب في تعزيز تعاونه الأمني الثنائي والإقليمي خلال الفترة المقبلة. وتشير التصريحات الرسمية إلى عزم المملكة على تطوير قدراتها في مجال مكافحة التطرف عبر الحدود والجرائم الإلكترونية المرتبطة بالإرهاب.

وستواصل السلطات المختصة تحديث برامج التدريب والتأهيل للكوادر الأمنية، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة وتحليل البيانات. كما من المتوقع أن تشهد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب مراجعة دورية لضمان مواكبتها للمستجدات الإقليمية والدولية.

وسينتظر المراقبون صدور التقارير التفصيلية القادمة عن أداء المغرب في المؤشرات الأمنية العالمية الأخرى، والتي ستقدم صورة أكثر شمولية عن واقع الأمن والاستقرار في المملكة خلال العام الجاري.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.