لجنة العدل بمجلس النواب تصادق على رفع السن القصوى لمزاولة مهنة المحاماة إلى 45 سنة

لجنة العدل بمجلس النواب تصادق على رفع السن القصوى لمزاولة مهنة المحاماة إلى 45 سنة

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب المغربي، بعد نقاشات استمرت لأكثر من ثماني ساعات، على مقتضى تشريعي يرفع الحد الأقصى لسن الالتحاق بمهنة المحاماة إلى 45 عاماً.

جاءت هذه المصادقة خلال اجتماع عُقد يوم الأربعاء المنصرم، وشهدت مداولاته جدالاً حاداً بين الفرقاء السياسيين حول تبعات هذا التعديل على مستقبل المهنة وفرص العمل أمام الخريجين الجدد.

وينص التعديل الذي تقدم به وزير العدل عبد اللطيف وهبي على تعديل المادة 17 من قانون المحاماة، بحيث يستفيد الراغبون في الالتحاق بالمهنة من فسحة زمنية أوسع مقارنة مع الحد القانوني السابق الذي كان محدداً في 40 سنة.

وأفادت مصادر مطلعة أن النقاشات تركزت على مدى توافق هذا الرفع مع مقتضيات القانون التنظيمي للمحاماة، ومدى انعكاسه على جودة الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين، إضافة إلى تأثيره على فرص اندماج المحامين الشباب في سوق العمل.

وأيدت أغلبية اللجنة النيابية هذا التعديل، معتبرة أنه يستجيب لطلب عدد من الهيئات الحقوقية والنقابية التي طالبت بتوسيع قاعدة المقبلين على المهنة، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين حملة الشهادات العليا في القانون.

من جانبها، أبدت بعض الفرق البرلمانية تحفظاتها على التعديل، محذرة من مغبة تقويض جودة التكوين المهني وتراجع مستوى التنافسية بين المترشحين، إضافة إلى إمكانية تكدس أعداد المحامين في المكاتب دون وجود قاعدة عملية كافية للتدريب.

وشدد المؤيدون على أن رفع السن سيمنح فرصة ثانية لمن لم يتمكنوا من دخول المهنة في وقت سابق بسبب ظروف حياتية أو مهنية، ويساهم في إثراء المهنة بخبرات متنوعة من مجالات أخرى كالقطاع البنكي أو الإداري أو الأكاديمي.

وأوضحت اللجنة أن هذا الإجراء يندرج ضمن سلسلة تعديلات تشريعية تهدف إلى تحديث منظومة العدالة في المغرب، ومواءمة القوانين المنظمة للمهن القانونية مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية.

ويُمثل هذا المقتضى حالياً جزءاً من مشروع قانون متكامل يتعلق بإصلاح مهنة المحاماة، من المتوقع أن يُعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب في الأسبوعين المقبلين للمناقشة والمصادقة النهائية.

وفي حال إقراره، سيدخل التعديل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، مما يعني فتح باب الترشح للالتحاق بالمهنة أمام فئة عمرية جديدة كانت محرومة سابقاً من هذه الإمكانية بموجب القانون القديم.

وكان وزير العدل قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن هذا التعديل يهدف إلى فتح المجال أمام الكفاءات القانونية التي راكمت خبرات عملية في مجالات موازية، دون أن يؤثر ذلك على فرص الخريجين الجدد الذين سيظلون يحظون بالأولوية عبر نظام التدريب المنتظم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.