عاجل

تسرب مياه الشرب في قرى العرائش يستنزف الموارد ويستفز السكان

تسرب مياه الشرب في قرى العرائش يستنزف الموارد ويستفز السكان

تعاني شبكات توزيع المياه الصالحة للشرب في عدد من الدواوير التابعة لإقليم العرائش من أعطاب متعددة تؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من المياه بشكل يومي، وذلك منذ فترات تتراوح بين أسابيع وأشهر، من دون أي تدخل فاعل من الجهات المسؤولة لإصلاحها.

وأفاد سكان قرية السواكن واجبينات في الجماعة القروية السواكن، في اتصالات مع الجريدة، بأنهم يشهدون هدراً مستمراً للمياه بسبب ثقوب وأعطاب في القنوات الناقلة، معربين عن استغرابهم من عدم مراقبة هذه الشبكات وصيانتها.

وقال أحد سكان قرية السواكن، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بالكامل، إن قناة مجاورة لحيهم تعرضت لعطبين منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما يؤدي إلى ضياع كميات كبيرة من المياه بشكل يومي ومستمر.

وأضاف المواطن، الذي يقترب من الخمسين عاماً، أن هذا الهدر يشكل أمراً منكراً، متسائلاً عن كيفية إيقافه، مؤكداً أن المياه تستمر في التسرب والضياع منذ أشهر على مرأى ومسمع من الجميع.

واعتبر أن استمرار هذه المشاكل والأعطاب يضع علامات استفهام كبيرة حول مسؤولية الجهات المعنية، مشيراً إلى أن السكان في حيرة من أمرهم ولا يعرفون كيفية التعامل مع هذا الوضع.

من جهته، قال مواطن آخر من القرية ذاتها، إن شبكة الربط المائي في الدواوير الواقعة بجماعة السواكن تعاني من جملة من المشاكل التي تساهم في إهدار كميات كبيرة من الماء.

وأوضح أن هذا الهدر يحصل في وقت يعاني فيه السكان من انقطاعات متكررة للمياه في مناسبات عدة، مما يزيد من حدة المعاناة.

وأكد المصدر ذاته أن استمرار الأعطاب لفترات طويلة دون إصلاح من قبل الشركة المسؤولة عن الصيانة يثبت غياب أي شكل من أشكال المراقبة والمتابعة لسلامة الشبكة.

وتساءل المواطن عن الجهة التي ستتحمل فاتورة هذه الكميات الكبيرة من المياه التي تُهدر، وعن المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع، معتبراً أن الأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً.

وشدد على أن التدخل العاجل ضروري لإيقاف نزيف المياه وإهدار المادة الحيوية، التي كان السكان يعانون نقصاً كبيراً فيها قبل أشهر قليلة فقط.

يذكر أن ساكنة القرى الواقعة بإقليم العرائش عانت سابقاً، إبان فترة الفيضانات التي ضربت الإقليم قبل أسابيع، من انقطاعات في مياه الشرب دامت لأيام.

وكانت هناك توقعات آنذاك بتعرض الشبكة لأضرار، مما استدعى التعامل معها، إلا أن أعطاباً جديدة ظهرت وأضحت تستنزف المخزون المائي.

ويأتي هذا الوضع في وقت تشدد فيه السلطات على ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية، خاصة في المناطق القروية التي تعاني أحياناً من شح في هذه المادة الحيوية.

وتبقى الأسئلة مطروحة حول آليات المراقبة الدورية لشبكات التوزيع، وكيفية التعامل مع البلاغات المتعلقة بالأعطاب، والجدول الزمني المحدد للصيانة.

ومن المتوقع أن تتحرك الجهات المعنية في الأيام القليلة المقبلة لتقييم حجم الأعطاب في الشبكة، وبدء عمليات الإصلاح بعد رصد النقاط المتضررة بدقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.