توقع أحمد الحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط، أن يرتفع معدل التحضر في المغرب ليصل إلى ما يقرب من 70 في المائة بحلول عام 2040. جاء ذلك خلال عرض قدمه حول التوجهات الديموغرافية الحالية والمستقبلية للمملكة.
وأوضح العلمي أن نسبة سكان الحضر، المقدرة حالياً بنحو 62.4 في المائة، تشهد تزايداً مطرداً. وأشار إلى أن هذا الارتفاع يأتي ضمن تحول ديموغرافي واسع تشهده البلاد.
وسلط المندوب السامي للتخطيط الضوء على عدد من المؤشرات السكانية الرئيسية خلال العرض. وشملت هذه المؤشرات معدلات الخصوبة والهجرة الداخلية وتوزيع السكان عبر التراب الوطني.
ويرتبط ارتفاع معدل التحضر بتغيرات عميقة في البنية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب. ويؤثر هذا التحول على أنماط الاستهلاك والإسكان والخدمات الحضرية.
ويستدعي هذا التوجه تحديات كبيرة في مجالات التخطيط العمراني وتوفير البنية التحتية. كما يفرض ضغوطاً متزايدة على الموارد في المناطق الحضرية الرئيسية.
ومن المتوقع أن تتركز الزيادة السكانية الحضرية في المدن الكبرى والمتوسطة. وتشمل هذه المدن الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وطنجة.
ويأتي هذا التحليل في إطار الجهود الرسمية لتحديث أدوات التخطيط الاستراتيجي. وتهدف هذه الجهود إلى مواكبة المتغيرات الديموغرافية السريعة.
وتعتمد التوقعات المذكورة على معطيات الإحصاءات الوطنية والدراسات الميدانية. كما تستند إلى تحليل الاتجاهات الديموغرافية المسجلة خلال العقدين الماضيين.
ويعد التحضر من السمات البارزة للتحول الهيكلي الذي تشهده المجتمعات العربية. ويواكب المغرب في هذا المسار عدداً من الدول في المنطقة.
ولم يحدد العلمي التدابير المحددة التي ستتخذها الحكومة لمواجهة آثار هذا التحول. لكنه أكد على أهمية التخطيط المبكر للتعامل مع التحديات المرتبطة به.
وتعمل المندوبية السامية للتخطيط على تحديث رؤيتها الديموغرافية بشكل دوري. ويتم ذلك بالتعاون مع مؤسسات وطنية ودولية متخصصة.
ومن المرتقب أن تنعكس هذه التوقعات على سياسات التنمية المجالية المقرر تحديثها. كما ستؤثر على توزيع الاستثمارات العمومية بين الجهات.
وستواصل المؤسسة إصدار تقارير تفصيلية حول التطور الديموغرافي في الأشهر المقبلة. وستشمل هذه التقارير تحليلاً أعمق للفروق بين الجهات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك