عاجل

التشيك تؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتحقيق في قضية الصحراء

التشيك تؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتحقيق في قضية الصحراء

أكدت جمهورية التشيك أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يُمثل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتحقيق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. جاء هذا التصريح في إطار بيان مشترك صدر عن العاصمة المغربية الرباط، وذلك عقب محادثات رسمية جمعت مسؤولين من البلدين.

وتم التوقيع على الإعلان المشترك في الرباط، بعد اجتماع عقده وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيره التشيكي، يان ليبافسكي. وقد ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويُعد الموقف التشيكي تأكيداً لدعم خطة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب إلى الأمم المتحدة عام 2007، والتي تُوصف من قبل العديد من الحكومات والدول بأنها جادة وواقعية وقائمة على أساس التوافق. وقد حظيت المبادرة المغربية بدعم واسع من قبل مجلس الأمن الدولي في سلسلة من القرارات المتتالية.

وجاء في البيان المشترك أن الجانب التشيكي أشاد بالجهود الجادة التي يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي المطول. كما أشار إلى أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس للمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك بهدف تحقيق حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من قبل الأطراف المعنية.

هذا الموقف يُضاف إلى مواقف دولية متزايدة تعترف بجدية وجدوى المقترح المغربي، الذي يهدف إلى منح سكان الأقاليم الجنوبية سلطة إدارية واسعة في إطار السيادة الوطنية للمملكة. وتعمل الدبلوماسية المغربية بشكل مكثف لتوضيح مضامين هذه المبادرة وآليات تنفيذها على الساحة الدولية.

ومن جهة أخرى، تطرق البيان إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات اقتصادية وتجارية وثقافية متنوعة. كما ناقش الوزيران سبل مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك قضايا الهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب والتطرف.

ويأتي هذا التطور في إطار حرص المغرب على تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث تُعد جمهورية التشيك عضواً فاعلاً فيه. كما يعكس استمرار الزخم الدبلوماسي الذي تشهده القضية الوطنية على المستوى الدولي، مع تركيز متجدد على الحلول السياسية الواقعية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتولي المملكة المغربية أولوية كبرى لقضية وحدتها الترابية، مع التأكيد المستمر على استعدادها للتعاون الكامل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، من أجل استئناف عملية سياسية حقيقية تفضي إلى حل دائم. وقد دعا المغرب مراراً الأطراف المعنية إلى الانخراط في هذه العملية بحسن نية وروح واقعية.

ومن المتوقع أن تستمر التشاورات بين المغرب وجمهورية التشيك على المستويات السياسية والدبلوماسية العليا خلال الفترة المقبلة. كما يُتوقع أن تشهد الأشهر القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز فهم أوسع لمقترح الحكم الذاتي، وذلك استعداداً للدورات المقبلة لمجلس الأمن الدولي المختصة بملف الصحراء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.