عاجل

لجنة وزارية تباشر تدقيقاً شاملاً في اختلالات مستشفى الزموري الإقليمي بالقنيطرة

لجنة وزارية تباشر تدقيقاً شاملاً في اختلالات مستشفى الزموري الإقليمي بالقنيطرة

باشرت لجنة وزارية مركزية، صباح اليوم الجمعة، عمليات تدقيق ميدانية في المستشفى الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة. جاءت هذه الخطوة بناءً على تكليف مباشر من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، وذلك للتحقيق في جملة من الإشكالات والأعطاب المثارة داخل المؤسسة الصحية.

ويأتي تحرك اللجنة الوزارية تفاعلاً مع طلب الإعفاء الذي تقدم به مدير المستشفى، البروفيسور ياسين الحفياني. وقد قدم المدير طلبه هذا على خلفية رفضه التوقيع على عدد من المشاريع التي تحوم حولها، حسب مصادر مهنية مطلعة، شبهات اختلالات وتجاوزات مالية وإدارية.

ويتزامن وصول اللجنة الوزارية مع زيارة مفاجئة أخرى قامت بها، يوم الخميس الماضي، لجنة تتبع المجلس الأعلى للحسابات لنفس المستشفى. مما يسلط الضوء على حجم الاهتمام الرسمي المتصاعد بالملف، واستعداد الجهات الرقابية للتحقيق في حيثياته.

وضمت اللجنة الوزارية، التي حلّت بالمؤسسة الصحية، في عضويتها مستشارين لوزير الصحة، والمفتش العام للوزارة، بالإضافة إلى مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا. وعقدت اللجنة اجتماعاً مطولاً مع البروفيسور الحفياني، ناقشت خلاله الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تقديمه لطلب الإعفاء.

وهدفت المناقشة، وفقاً للمصادر ذاتها، إلى كشف التفاصيل الكاملة للاختلالات التي يشهدها المستشفى، والوقوف على طبيعتها وآثارها على سير العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكدت مصادر متطابقة أن مدير المستشفى ربط أي قرار يتعلق بتسوية هذا الملف بشرط أساسي. يتمثل هذا الشرط في تعليق أي صفقة صيانة داخل المؤسسة، إلى حين انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات بشكل قاطع، تمهيداً لتوقيع الجزاءات المناسبة على المتورطين.

ويرى مراقبون أن هذا المطلب يستند إلى مبدأين أساسيين؛ أولهما حماية المال العام من أي هدر أو سوء تخصيص، وثانيهما تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يعتبر ركيزة في أي إصلاح إداري.

وتأتي هذه التطورات في إطار سياسة وزارية أعلنت عنها سابقاً، تهدف إلى تعزيز الحكامة والشفافية داخل المنظومة الصحية، ومكافحة أي مظاهر للفساد أو الإدارة غير الرشيدة للموارد.

ويترقب العاملون في القطاع الصحي والمواطنون على حد سواء نتائج هذا التدقيق الوزاري، الذي من المتوقع أن يسلط الضوء على ثغرات إدارية ومالية قد تؤثر على أداء المستشفيات الإقليمية.

ومن المرتقب أن تقدم اللجنة الوزارية تقريرها الأولي إلى الوزير في الأيام القليلة المقبلة، حيث سيتضمن خلاصة أولية لملاحظاتها وتوصياتها الأولية. كما سيكون هذا التقرير أساساً لأي إجراءات لاحقة، قد تتراوح بين إعادة الهيكلة الإدارية أو اتخاذ إجراءات تأديبية، أو حتى إحالة الملف على القضاء إذا دعت الضرورة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.