تشهد قضية طلب إعفاء مدير المستشفى الإقليمي الزموري في مدينة القنيطرة، البروفيسور ياسين الحفياني، تطورات جديدة تركز على تشكيل لجنة ميدانية عملياتية للمتابعة، واستدعاء خبرة صحية متقاعدة للإشراف عليها. يأتي ذلك في أعقاب اجتماع عقدته لجنة وزارية مركزية مع المسؤول الصحي الأسبوع الماضي للتدقيق في الخلفيات الحقيقية للطلب وما أحاط به من شبهات اختلالات.
وبحسب معلومات حصلت عليها الجريدة من مصدر عليم داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من المقرر أن يشهد مساء اليوم الاثنين توقيع محضر الاجتماع الذي انعقد يوم الجمعة الماضي بين وفد اللجنة المركزية الموفدة من الوزارة والبروفيسور الحفياني. وقد شكلت اللجنة الوزارية، بناء على تكليف من الوزير أمين التهراوي، للتحقيق في الإشكالات والأعطاب التي أثارها ملف الاستقالة وما تلاه من احتجاجات مهنية.
وناقشت اللجنة، التي ضمت المفتش العام للوزارة وعدداً من المسؤولين، مع مدير المستشفى الدواعي الكامنة وراء طلب الإعفاء، وكشفت تفاصيل الاختلالات المزعومة داخل المؤسسة الصحية. وأوضح المصدر أنه عقب توقيع محضر الاجتماع، سيتم الشروع في تشكيل لجنة جديدة مكلفة بالمتابعة الميدانية المباشرة للملف.
وسيعهد برئاسة هذه اللجنة العملياتية إلى الدكتور عبد المومن رضوان، المندوب الإقليمي السابق لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم القنيطرة. ويأتي استدعاء الدكتور رضوان، الذي تقاعد منذ حوالي ثلاثة أشهر، خصيصاً للإشراف على عمل هذه اللجنة نظراً لخبرته الواسعة في المجال.
وستتولى اللجنة العملياتية معالجة كافة النقاط والمواضيع التي تم طرحها للنقاش خلال اجتماع يوم الجمعة الماضي. أما بالنسبة للجنة الوزارية المركزية، فسيقتصر دورها على التأطير العام ومواكبة أعمال اللجنة الميدانية، وفقاً للمصدر ذاته.
وفيما يتعلق بمصير طلب الإعفاء المقدم من البروفيسور ياسين الحفياني، أكد المصدر أن الأمر لا يزال غير محسوم حتى اللحظة، وأن القرار النهائي ينتظر نتائج عمل اللجنة الميدانية والتقارير المرفوعة. من جهة أخرى، أفاد مصدر مقرب من مدير المستشفى بأنه من المتوقع عقد اجتماع إضافي مطلع الأسبوع الجاري لتحديد الصلاحيات الدقيقة والحدود التنفيذية للجنة العملياتية.
وأشار المصدر المقرب إلى أن الهدف من هذه الخطوات هو إيجاد حل جذري وشامل للملف، متوقعاً أن تتضح الرؤية النهائية والخطوات القادمة خلال الـ 48 ساعة المقبلة، أي بحلول يوم الثلاثاء. وجدير بالذكر أن تقديم البروفيسور الحفياني لطلب إعفائه من منصبه في السابع عشر من مارس الجاري أثار جدلاً واسعاً على المستوى المحلي والإقليمي.
وربط المسؤول الصحي طلبه بما وصفه بوجود اختلالات في عدد من المشاريع داخل المستشفى، وهو ما قوبل برفضه للتأشير عليها. وقد أدى القرار إلى تحرك مهني واجتماعي، حيث نظم مهنيون ومواطنون وقفتين احتجاجيتين للتعبير عن مساندتهم لمدير المستشفى، ومطالبتهم بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الاختلالات المزعومة وتفعيل العقوبات بحق المتورطين فيها.
ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة العملياتية برئاسة الدكتور عبد المومن رضوان عملها الميداني فور الانتهاء من الإجراءات الشكلية وتوقيع المحاضر الرسمية. وستكون مهمتها الأساسية التحقق من الوقائع المطروحة وتقييم الادعاءات المتعلقة بالاختلالات، تمهيداً لرفع توصياتها إلى الجهات المعنية في الوزارة لاتخاذ القرار المناسب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك