مثّل رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل تنصيب رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فوستين أرشانج تواديرا، الذي أقيم يوم الأربعاء في العاصمة بانغي.
شهد الحفل الرسمي حضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، بالإضافة إلى وفود أجنبية رفيعة المستوى، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى جمهورية أفريقيا الوسطى، وشخصيات وطنية بارزة.
يأتي هذا التمثيل الرفيع المستوى في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة المغربية بجمهورية أفريقيا الوسطى، والتي تشهد تطوراً مستمراً على مختلف الأصعدة.
ويعكس اختيار رئيس مجلس النواب لهذه المهمة الأهمية التي توليها المملكة المغربية لتعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، كأحد ركائز الشراكة الشاملة.
وقد جرت مراسم التنصيب وفق البروتوكولات الرسمية المعتادة في مثل هذه المناسبات الدولية، حيث أدى الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية في البلاد.
وتأتي هذه الفترة بعد إعادة انتخاب الرئيس تواديرا لفترة رئاسية جديدة، في استحقاق انتخابي تم تحت إشراف مراقبين دوليين.
وكانت المملكة المغربية قد حرصت دوماً على دعم الاستقرار والتنمية في جمهورية أفريقيا الوسطى، من خلال مبادرات تعاونية في مجالات متعددة.
ويُعتبر الحضور المغربي في هذه المناسبة تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم الشرعية الدستورية والاستقرار السياسي في القارة الأفريقية.
كما يندرج هذا التحرك في سياق السياسة الأفريقية للمملكة المغربية، التي تضع التعاون جنوب-جنوب في صلب أولوياتها الخارجية.
ومن المتوقع أن يشكل هذا الحدث مناسبة لتعزيز الحوار السياسي بين الرباط وبانغي، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة الثنائية.
وقد تبادل رئيس مجلس النواب، خلال الزيارة، التحيات والتهاني مع الرئيس الأفريقي المركزي الجديد، معرباً عن تمنيات جلالة الملك له بالتوفيق في مهامه.
كما ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات بين البرلمانين المغربي والأفريقي المركزي، وآليات تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة سابقاً.
وتناول اللقاء أيضاً القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق الدبلوماسي المستمر بين البلدين.
ويُذكر أن العلاقات البرلمانية بين المغرب وأفريقيا الوسطى تشهد نشاطاً ملحوظاً، من خلال تبادل الزيارات والمشاركة في المنتديات البرلمانية الدولية المشتركة.
وكانت لجان الصداقة البرلمانية بين البلدين قد عقدت عدة اجتماعات خلال السنوات الماضية، بهدف تعزيز التعاون التشريعي وتبادل الخبرات.
وتعمل المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، على تعزيز حضورها الدبلوماسي والبرلماني في مختلف المحافل الأفريقية.
ومن المتوقع أن تتبع هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات الثنائية على مستوى اللجان البرلمانية المتخصصة في الأشهر المقبلة.
كما ستعمل السفارتان المغربية في بانغي والأفريقية وسطية في الرباط على متابعة تنفيذ مخرجات هذه الزيارة وتطوير آفاق التعاون المتفق عليها.
وستكون الدورة المقبلة للجمعية البرلمانية للأمم المتحدة، وكذلك قمة الاتحاد الأفريقي، من بين المحطات المهمة للتواصل البرلماني الثنائي بين البلدين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك