عاجل

مستشفى ابن سينا: تحذير من “شلل تام” في مختبرات التحاليل الطبية

مستشفى ابن سينا: تحذير من “شلل تام” في مختبرات التحاليل الطبية

أصدرت اللجنة الوطنية للنقابة الوطنية للصحة، يوم الاثنين، بياناً تحذيرياً أعلنت فيه عن دخول المختبرات المركزية في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط في حالة من “الشلل التام”، مما يهدد بتعطيل الخدمات التشخيصية للمرضى.

جاء هذا التحذير في وقت يشهد فيه المركز، الذي يعد محورياً في مشروع إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تحديات تشغيلية متكررة. وأشار البيان إلى أن توقف عمل هذه المختبرات الحيوية يعود بشكل رئيسي إلى أزمة نقص حادة في المواد الكيميائية والأدوات الأساسية اللازمة لإجراء التحاليل البيولوجية.

وأكدت النقابة أن هذا العجز في التزويد أدى إلى تعليق معظم الفحوصات المخبرية الروتينية والمتخصصة. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء تأثير هذا الوضع الميداني المباشر على سلامة المرضى وعلى سير العمل داخل أقسام المستشفى المختلفة التي تعتمد على نتائج هذه التحاليل لتشخيص الحالات ووضع خطط العلاج.

وحذر البيان من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تتضمن تأخير العمليات الجراحية، وتعطيل متابعة المرضى المزمنين، وإعاقة جهود التشخيص الدقيق للحالات الطارئة. وشدد على أن المختبرات المركزية تشكل عموداً فقرياً للعمل الطبي داخل أي مؤسسة استشفائية جامعية.

ولم تذكر النقابة في بيانها تفاصيل دقيقة عن المدة التي استمر فيها هذا الشلل أو عن عدد المرضى المتأثرين حتى الآن. كما لم تقدم إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، في وقت نشر البيان، ردا رسميا علنيا حول هذه التحذيرات أو حول الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.

ويأتي هذا الحادث في سياق النقاشات الجارية حول تحديات تطبيق الإصلاحات الصحية في المغرب، ومدى كفاية الموارد المخصصة لتشغيل المرافق الكبرى. ويثير وضع مختبرات ابن سينا تساؤلات حول استدامة تزويد المستشفيات العمومية الكبرى بالمستلزمات الطبية الأساسية.

وتعمل المختبرات الطبية المركزية عادة على إجراء طيف واسع من الفحوصات، تشمل تحاليل الدم والأنسجة والفحوصات الكيميائية الحيوية والمناعية. ويعتمد الأطباء بشكل حاسم على نتائجها للتمييز بين الأمراض ومراقبة فعالية العلاجات.

من المتوقع أن تتصاعد المطالبات خلال الساعات والأيام القادمة من قبل النقابة والهيئات المهنية الأخرى، للمطالبة بتدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمسؤولين عن إدارة المركز. كما يُنتظر أن يتركز النقاش العام على ضرورة إيجاد حلول سريعة وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات التشغيلية التي تمس جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.