عاجل

الحكومة تواصل دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء رغم ارتفاع الأسعار العالمية

الحكومة تواصل دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء رغم ارتفاع الأسعار العالمية

قررت الحكومة المغربية، خلال اجتماع عقدته يوم الأربعاء 30 مارس في العاصمة الرباط، الاستمرار في سياسة دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي. جاء هذا القرار في ظل ظروف دولية تتسم بتقلبات حادة وارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وترأس الاجتماع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور عدد من الوزراء المعنيين. وناقش المجلس تطورات الوضع في أسواق المحروقات والطاقة على المستوى الدولي، وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد الوطني وعلى كلفة المعيشة للمواطنين.

وجاء قرار الحفاظ على الدعم كإجراء استباقي يهدف إلى حماية القوة الشرائية للأسر، وضمان استقرار الظروف المعيشية، خاصة للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه العديد من الدول ارتفاعاً كبيراً في فواتير الطاقة بسبب الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

ويغطي الدعم الحكومي أسطوانات غاز البوتان المستخدمة على نطاق واسع في الطهي والتدفئة في المنازل المغربية، بالإضافة إلى تعريفة الكهرباء الخاصة بالاستهلاك المنزلي. وتمثل هذه السلع أساسية في ميزانية معظم الأسر، مما يجعل قرار استمرار الدعم ذا أثر اجتماعي واقتصادي مباشر.

وكانت أسعار النفط والغاز قد شهدت ارتفاعات قياسية في الفترة الأخيرة، متأثرة بعوامل متعددة، أبرزها التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، والاضطرابات الجيوسياسية في مناطق إنتاج الطاقة. وقد أدت هذه الارتفاعات إلى تضخم كلفة واردات الطاقة للعديد من الدول المستوردة، بما فيها المغرب.

ويتطلب قرار الاستمرار في سياسة الدعم تحملاً مالياً إضافياً من قبل الميزانية العامة للدولة، حيث ستبقى الأسعار للمستهلك النهائي دون مستوى الكلفة الحقيقية التي تدفعها الدولة للاستيراد والتوزيع. ولم تعلن الحكومة عن حجم العبء المالي المتوقع لهذا القرار في بيانها الأولي.

ويأتي هذا الإعلان في إطار سياسة الحكومة الرامية إلى التخفيف من آثار التضخم المستورد، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. وقد سبق للحكومة أن اتخذت سلسلة من الإجراءات منذ بداية أزمة ارتفاع الأسعار العالمية، بهدف امتصاص الصدمات الخارجية وضمان توفير المواد الأساسية بأسعار معقولة.

ومن المتوقع أن تواصل الحكومة مراقبة تطورات السوق العالمية عن كثب، مع الاستعداد لتعديل سياساتها وفقاً للمستجدات. وقد أشارت تصريحات سابقة لمسؤولين إلى أن خيارات السياسة الاقتصادية تبقى مرنة لمواجهة التحديات الطارئة.

وبموازاة مع قرار الدعم، من المرجح أن تعزز الحكومة حملات التوعية بترشيد استهلاك الطاقة بين المواطنين، كجزء من استراتيجية أوسع للأمن الطاقي. كما قد تشهد الأشهر المقبلة تسريعاً في وتيرة مشاريع الطاقة المتجددة التي يعد المغرب رائداً إقليمياً فيها، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد على المدى المتوسط والبعيد.

وستبقى الحكومة، وفقاً للمعلومات المتاحة، في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تطورات مفاجئة في السوق العالمية. ومن المتوقع أن تقدم تقييماً أكثر تفصيلاً للتداعيات المالية والاقتصادية لقرار الدعم عند مناقشة مشروع قانون المالية القادم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.