أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، يوم الخميس 31 مارس في الرباط، منصة إلكترونية جديدة تهدف إلى رقمنة إجراءات الترخيص والتسجيل الخاصة بالأدوية والمستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل والمنتجات الصحية الأخرى. يأتي هذا الإطلاق في إطار استراتيجية أوسع لتحديث القطاع الصحي وتعزيز الشفافية والكفاءة.
وتمثل هذه المنصة الرقمية نقلة نوعية في طريقة تعامل الشركات والمؤسسات مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، حيث ستتيح تقديم الطلبات ومتابعتها عبر الإنترنت بشكل كامل. وستشمل العمليات التي يمكن إجراؤها رقمياً طلبات تسجيل الأدوية الجديدة، وتراخيص التصنيع، والتصاريح الخاصة بالمستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تسريع الإجراءات الإدارية وتقليل الوقت اللازم للحصول على الموافقات التنظيمية. كما ستعمل على تبسيط العمليات للشركات المحلية والدولية العاملة في القطاع، مما قد ينعكس إيجاباً على تنوع وجودة المنتجات الصحية المتاحة في السوق المغربي.
وتهدف الرقمنة أيضاً إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والمراقبة من خلال توحيد القنوات وتقليل التعامل الورقي. وهذا من شأنه أن يرفع من مستوى الدقة في معالجة الملفات ويوفر أرشيفاً إلكترونياً منظماً يسهل الرجوع إليه.
ويأتي تطوير هذه المنصة تماشياً مع التوجه العام للحكومة المغربية نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات الخدمية. وقد أولت استراتيجية الصحة الرقمية أولوية قصوى لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات على حد سواء.
وستوفر المنصة الجديدة بيئة آمنة للمستخدمين، مع ضمان حماية البيانات والمعلومات الحساسة وفقاً للتشريعات الوطنية المعمول بها. كما ستضمن تطبيق المعايير الدولية في فحص ومراجعة طلبات التسجيل والترخيص.
ومن الناحية العملية، ستتيح المنصة للمتقدمين الاطلاع على حالة طلباتهم في أي وقت، وتلقي الإشعارات الإلكترونية، وتحميل المستندات المطلوبة مباشرة. كما ستقلل من الحاجة إلى الزيارات الميدانية للمقرات الإدارية، مما يسهم في توفير الوقت والجهد.
وستعمل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية على تدريب موظفيها وتأهيلهم للتعامل مع النظام الجديد، لضمان سلاسة الانتقال من النظام التقليدي إلى النظام الرقمي. كما ستقدم الدعم الفني للشركات والمختبرات خلال فترة التعريف بالمنصة وتطبيقها.
ويعد هذا الإجراء جزءاً من سلسلة إصلاحات تشهدها المنظومة الصحية في المغرب، والتي تهدف إلى مواكبة التطورات التكنولوجية ورفع مستوى الخدمات. وقد سبق أن شهد القطاع خطوات نحو رقمنة بعض الخدمات الأخرى ذات الصلة.
ومن المرتقب أن يتم توسيع نطاق خدمات المنصة الرقمية في مراحل لاحقة، لتشمل عمليات رقابية وإشرافية إضافية. كما سيتم العمل على ربطها مع الأنظمة المعلوماتية الأخرى التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لخلق تكامل في المنظومة الصحية الرقمية.
وستكون الخطوة التالية للوكالة هي تعميم استخدام المنصة بشكل تدريجي على جميع الشركاء والمتعاملين، مع استقبال الملاحظات لتحسين تجربة المستخدم. ومن المقرر أن تكتمل عملية الانتقال الكامل نحو التعاملات الرقمية في هذا المجال خلال الأشهر القادمة، وفقاً للجدول الزمني المعلن.
التعليقات (0)
اترك تعليقك