عاجل

محمد الشوكي يطبع بصمته في قمة نساء التجمع الوطني للاحرار بمراكش

محمد الشوكي يطبع بصمته في قمة نساء التجمع الوطني للاحرار بمراكش

استطاع محمد الشوكي، الرئيس الجديد للتجمع الوطني للاحرار، أن يطبع بصمته الواضحة خلال أول لقاء جماهيري كبير له مع القاعدة النسائية للحزب، وذلك في قمة نسائية حاشدة نظمت بمدينة مراكش يوم السبت 4 أبريل 2026.

شهدت القمة، التي حملت عنوان قمة نساء التجمع الوطني للاحرار، حضوراً لافتاً تجاوز 1200 امرأة، قدمن من مختلف جهات وأقاليم المملكة المغربية، في مؤشر على أهمية الحدث داخل الهيكل الحزبي.

ويأتي هذا التجمع النسائي الكبير في إطار المرحلة التأسيسية لقيادة الشوكي للحزب، حيث يبدو أنه يسعى إلى تعزيز التواصل المباشر مع مختلف مكونات القاعدة الحزبية، وخاصة الشريحة النسائية التي تشكل ركيزة أساسية في العمل السياسي والحزبي.

وخلال كلمته في القمة، ركز الشوكي على عدد من المحاور التي تعكس رؤيته لتطوير أداء الحزب وتعزيز حضوره السياسي، دون الخوض في تفاصيل برنامج عمل محدد في هذه المرحلة المبكرة من ولايته.

وقد لاحظ مراقبون أن أسلوب الشوكي في الخطاب وإدارة اللقاء حمل سمات مميزة، حاول من خلالها تقديم صورة جديدة لقيادة الحزب، مع التركيز على قيم الانفتاح والتواصل والانضباط الحزبي.

وجاء اختيار مدينة مراكش لاستضافة هذا الحدث الكبير، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وتاريخها العريق، مما يتيح تجميع أكبر عدد ممكن من المناضلات من شمال المغرب وجنوبه.

ويعد هذا اللقاء أول نشاط علني واسع النطاق يقوده الشوكي منذ انتخابه على رأس التجمع الوطني للاحرار، مما يضفي عليه أهمية خاصة في قراءة توجهاته المستقبلية وأسلوب عمله.

ومن الناحية التنظيمية، تميزت القمة بمستوى عال من الإعداد والترتيب، مما يعكس رغبة القيادة الجديدة في إرسال رسالة واضحة حول قدرتها على إدارة الفعاليات الكبرى بكفاءة واحترافية.

وقد عبرت العديد من المشاركات في القمة عن تفاؤلهن بالمرحلة القادمة تحت قيادة الشوكي، معربات عن أملهن في أن تشهد هذه المرحلة تعزيزاً لدور المرأة داخل هياكل الحزب وفي المشهد السياسي العام.

ويواجه الشوكي مهمة معقدة تتمثل في قيادة أحد أكبر الأحزاب السياسية في المغرب في مرحلة تحول سياسي، مما يجعل من مثل هذه اللقاءات الجماهيرية أداة مهمة لقياس النبض الداخلي وبناء الثقة.

ومن المتوقع أن تتبع هذه القمة سلسلة من اللقاءات والتجمعات المماثلة مع فئات أخرى داخل الحزب، كالشباب والمجالس المحلية، وذلك في إطار خطة اتصال شاملة تهدف إلى توحيد الرؤى وتعزيز التماسك الداخلي.

وستكون الأشهر القليلة المقبلة حاسمة في تحديد معالم الطريق الذي سيسلكه الشوكي في قيادة الحزب، حيث من المرتقب أن يعلن عن هياكله التنفيذية الجديدة وخطته الاستراتيجية للفترة المقبلة.

كما يتوقع أن يعمل على صياغة رؤية سياسية واضحة للحزب، تأخذ في الاعتبار التحولات الداخلية والخارجية، وتستجيب لتطلعات مناضليه ومؤيديه في مختلف مناطق المملكة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.