استضافت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الثلاثاء في الرباط، حفل الإطلاق الرسمي للمرحلة الخامسة من برنامج شراكة الجوار بين المغرب ومجلس أوروبا، الممتدة من عام 2026 إلى عام 2029.
يأتي هذا الإطلاق تتويجا لمسيرة تعاون مثمرة بين الرباط ومجلس أوروبا، والتي بدأت عام 2012، وتهدف إلى تعزيز الحوار المؤسسي وتبادل الخبرات في مجالات حكم القانون وحقوق الإنسان والديمقراطية التشاركية.
جرت مراسم الإطلاق بحضور وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والأمينة العامة لمجلس أوروبا ماريا بينتشينو، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين المغاربة والأوروبيين. وأكد الطرفان على أهمية هذه الشراكة كإطار مرجعي للتعاون الثنائي.
تتضمن المرحلة الخامسة من البرنامج تركيزا على دعم إصلاحات الإدارة العمومية وتعزيز استقلالية القضاء، وتطوير آليات مكافحة الفساد، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع المعايير الأوروبية والدولية.
كما تشمل المرحلة الجديدة مشاريع محددة في مجال حماية الفئات الهشة، وتعزيز دور المجتمع المدني، ودعم وسائل الإعلام المستقلة، وتطوير التعليم الرقمي، وذلك عبر برامج تدريبية وخبراء مشتركين بين الجانبين.
وصرحت الأمينة العامة لمجلس أوروبا ماريا بينتشينو بأن هذه الشراكة تمثل نموذجا فريدا للتعاون بين المنظمة الدولية ودولة شريكة، مشيرة إلى أن المغرب يظل شريكا استراتيجيا في منطقة الجوار الجنوبي.
من جهته، شدد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة على أن هذه المرحلة تعكس التزام المغرب الثابت بتعزيز دولة القانون وحقوق الإنسان، مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية في تنفيذ الإصلاحات. وأشار إلى أن البرنامج يسير وفق أجندة زمنية دقيقة تشمل مشاورات واسعة مع مختلف الفاعلين.
يذكر أن شراكة الجوار بين المغرب ومجلس أوروبا تغطي عدة مجالات، من بينها العدالة، والأمن، ومكافحة الإرهاب، والتعليم، والثقافة، والحكامة المحلية. واعتبر محللون أن إطلاق المرحلة الخامسة يؤكد متانة العلاقات بين الرباط وستراسبورغ.
من المتوقع أن تبدأ أولى ورشات العمل والمشاورات الفنية في الأشهر القليلة المقبلة، على أن تنفذ المشاريع الميدانية خلال النصف الثاني من العام الجاري، وفق الجدول الزمني المحدد في وثيقة البرنامج التنفيذي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك