مصر تؤكد مجدداً دعمها لسيادة المغرب على صحرائه

مصر تؤكد مجدداً دعمها لسيادة المغرب على صحرائه

أكدت جمهورية مصر العربية، يوم الخميس، موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة المغرب الترابية. وجاء هذا التأكيد في سياق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، يعيد التأكيد على أن الحل الواقعي لقضية الصحراء يكمن في مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بأن بلاده تتابع باهتمام التطورات المتعلقة بهذا الملف. وأشار إلى أن الموقف المصري ينطلق من مبادئ ثابتة تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها، معرباً عن تأييد القاهرة للجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي نهائي.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه القضية تحركات دبلوماسية مكثفة على المستوى الإقليمي والدولي. وقد حظي مشروع الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب عام 2007 بدعم واسع من العديد من الدول، باعتباره أساساً للتسوية.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) قد أشادت في تقارير سابقة بالجهود الجادة للمغرب في هذا الملف. كما أن مجلس الأمن الدولي يجدد بشكل دوري تفويض البعثة، مؤكداً على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتنفيذ ومتوافق عليه من قبل الأطراف.

ومن جهتها، تعتبر الرباط أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل حلاً جدياً وبناءً، يحفظ وحدة البلاد ويضمن تنمية مستدامة لجميع سكان الأقاليم الجنوبية. وقد استثمر المغرب بشكل كبير في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية في هذه المناطق.

وعلى الصعيد العربي، يلقى الموقف المغربي تأييداً متزايداً من عدد من الدول الشقيقة، التي ترى في مقترح الحكم الذاتي نموذجاً للتسوية السلمية للنزاعات. وتؤكد الدبلوماسية المغربية باستمرار على الطابع المصطنع لهذا النزاع، الذي يستمر منذ عقود.

وتولي المملكة المغربية أهمية كبرى لتعزيز التعاون الإقليمي في منطقة المغرب العربي، معتبرة أن استقرار الصحراء شرط أساسي لتحقيق التكامل والتنمية المشتركة. وقد أطلقت الرباط عدة مبادرات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى ربط الأقاليم الجنوبية ببقية أجزاء المملكة وجيرانها.

ويشكل الموقف المصري الأخير إضافة إلى الدعم العربي المتواصل للمغرب في هذا الملف الحيوي. وتعتبر القاهرة شريكاً استراتيجياً مهماً للرباط في مختلف المجالات، ويُتوقع أن يساهم هذا التوافق في الرؤى في تعزيز التنسيق الثنائي بين البلدين.

من المتوقع أن تستمر التشاورات بين المغرب ومصر على مختلف المستويات لمواصلة التنسيق حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. كما ستركز الدبلوماسية المغربية في الفترة القادمة على مواصلة شرح وتوضيح مقترح الحكم الذاتي في المحافل الدولية، سعياً لتسوية نهائية لهذا النزاع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.