عاجل

أزمة داخلية بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب حول الشبهات المالية ومطالبات بالشفافية

أزمة داخلية بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب حول الشبهات المالية ومطالبات بالشفافية

تشهد النقابة التابعة لحزب الاستقلال، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أزمة داخلية حادة، تتمحور حول اتهامات تتعلق بالإدارة المالية وعمليات بيع مفترضة لأملاك النقابة، مما دفع عددا من أعضاء مكتبها التنفيذي لمقاطعة اجتماع حاسم.

وقد تصاعدت حدة التوتر بعد إعلان عدة أعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد مقاطعة اجتماع رئيسي، احتجاجا على ما وصفوه بمناخ “الغموض” و”انعدام الشفافية”، وعدم تقديم تفسيرات كافية بشأن المعلومات المتداولة حول إدارة الشؤون المالية وممتلكات المنظمة النقابية.

وتتركز الشكوك المثارة حول عمليات التصرف في العقارات والأصول التابعة للاتحاد، وهي استفسارات يرى المعترضون أنه لا يمكن تجاوزها دون فتح نقاش داخلي مؤسساتي ومنظم.

ويؤكد المعترضون أن أولويتهم ليست المواجهة السياسية، بل تفعيل الآليات الداخلية للنقابة، حيث دعا موقعون من هذا التيار إلى ضرورة “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مطالبين بعقد دورة استثنائية للمجلس العام للاتحاد.

ويرى المطالبون بالشفافية أن المجلس العام هو الهيئة الوحيدة المخولة قانونيا بمعالجة هذه الملفات وتوضيح جميع الغموض المحيط بها، معتبرين أن الشبهات حول إدارة الممتلكات النقابية تستدعي تقديم توضيحات داخلية “حتمية” قبل أي حديث عن المستقبل.

كما يرى المحتجون أن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء نقاش هادئ وبناء، مما دفعهم لمواصلة تحركاتهم الداخلية، في انتظار خطوة من قيادة النقابة، تتمثل أساسا في دعوة المجلس العام للانعقاد.

ويصف المعترضون المجلس العام بأنه الهيئة القرارية التي يفترض أن ينفذ المكتب التنفيذي توجيهاتها، مؤكدين أن مطالبهم تنحصر في المطالبة بالشفافية الكاملة في الإدارة والحفاظ على مصداقية منظمة نقابية تاريخية.

وفي رد على التفسيرات السياسية التي تتحدث عن محاولة لـ”انقلاب صامت” داخل الجناح النقابي لحزب الاستقلال، يرفض المعترضون هذه القراءة جملة وتفصيلا، مؤكدين أن هدفهم ليس الإطاحة بالقيادة، بل ضمان النزاهة في التسيير.

وفي هذا الإطار، يعلنون أنهم ينتظرون إجابات ملموسة من الأمين العام للاتحاد، نعيم ميار، في الإطار المؤسساتي المتمثل في جلسات المجلس العام، وليس خارجها، معتبرين هذا الشرط أساسيا لتهدئة الأجواء ومنع المزيد من التدهور في صورة المركزية النقابية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات جديدة من الجانبين، حيث يبدو أن استمرار مقاطعة جزء من المكتب التنفيذي للاجتماعات سيدفع نحو تصعيد المطالبات بعقد الدورة الاستثنائية للمجلس العام كحل وحيد للخروج من المأزق الحالي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.