عاجل

منطقة فاس مكناس تطلق منحة بقيمة مليوني درهم لدعم الاستثمار في فاس شور

منطقة فاس مكناس تطلق منحة بقيمة مليوني درهم لدعم الاستثمار في فاس شور

أعلن مجلس جهة فاس مكناس عن إطلاق منحة مالية جديدة مخصصة لتغطية جزء من تكاليف تأسيس الشركات التي تختار الاستقرار في المنطقة الصناعية “فاس شور”. وتهدف هذه المبادرة إلى جذب استثمارات جديدة وتعزيز النسيج الاقتصادي المحلي، حيث يمكن أن تصل قيمة المنحة إلى حد أقصى قدره مليوني درهم مغربي.

وتم تصميم المنحة خصيصاً لمساعدة المؤسسات على تجاوز التكاليف الأولية المرتفعة المرتبطة بعمليات الإنشاء والتركيب. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع للجهة تهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل، وذلك من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن المنحة ممولة بالكامل من ميزانية مجلس جهة فاس مكناس. ويشير هذا إلى أولوية ملف التنمية الاقتصادية والاستثمار ضمن أجندة العمل الجهوي، حيث تسعى الجهة إلى استغلال موقعها الجغرافي وإمكانياتها البشرية لتحقيق نقلة نوعية في مجال جذب الاستثمارات.

وتركز معايير الاستفادة من المنحة على المشاريع التي تلتزم بالاستقرار والاستثمار الفعلي داخل نطاق المنطقة الصناعية “فاس شور”. ولم يتم الكشف بعد عن التفاصيل الكاملة لشروط التقديم وآليات التقييم، إلا أن القرار يؤكد توجه الجهة نحو دعم القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية.

ويُتوقع أن تشمل التكاليف المؤهلة للحصول على الدعم بنوداً مثل أعمال التهيئة والبناء، وشراء أو تركيب الآلات والمعدات الأساسية، وتكاليف الربط بالبنى التحتية الضرورية. ويهدف هذا الدعم إلى تخفيف العبء المالي على المستثمرين، خاصة في المراحل الحرجة من إطلاق المشروع.

ويأتي إطلاق هذه المنحة في وقت تشهد فيه العديد من الجهات المغربية منافسة محلية لإيجاد مقومات جذب للاستثمارات الداخلية والخارجية. ويعتبر توفير حوافز مالية ملموسة أحد الأدوات الشائعة في سياسات التنمية الجهوية، إلى جانب تحسين البنى التحتية وتبسيط الإجراءات الإدارية.

ومن الناحية الاقتصادية، يُنتظر أن يساهم تدفق استثمارات جديدة إلى المنطقة الصناعية في تنويع القاعدة الإنتاجية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. كما أن نجاح مثل هذه المبادرات يعزز من مكانة الجهة كقطب اقتصادي واعد في شمال المملكة.

ولم تعلن الجهة عن موعد محدد لبدء استقبال طلبات الحصول على المنحة، كما لم تحدد سقفاً زمنياً للاستفادة منها. ومن المتوقع أن يصدر بلاغ تفصيلي قريباً يوضح جميع الجوانب الإجرائية والشروط الفنية المطلوبة من الشركات الراغبة في التقدم.

وتعمل الجهة حالياً على التنسيق مع الإدارة المكلفة بالاستثمار واللجان التقنية المختصة لوضع اللمسات الأخيرة على دليل المستفيد وآليات الصرف ومراقبة التنفيذ. وستكون الشفافية والمساواة في الفرص من المبادئ الأساسية التي ستتحكم في عملية منح هذه الدعم المالي.

وبشكل عام، تعكس هذه الخطوة استمرار نهج اللامركزية في المغرب، حيث تمنح الجهات سلطات أوسع في تصميم وتنفيذ سياسات تنموية تلائم خصوصياتها. ويبقى نجاح هذه المبادرات رهيناً بكفاءة التنفيذ وقدرتها على تحقيق الأثر الاقتصادي المنشود على المدى المتوسط والبعيد.

ومن المنتظر أن تعلن الجهة في الأسابيع القليلة المقبلة عن خارطة طريق كاملة تتضمن الجدول الزمني لفتح باب التقديم، ولجان التقييم، وآليات المتابعة. كما ستكون هناك متابعة دورية لتقييم أثر المنحة على مستوى جذب الاستثمارات وتنشيط النسيج الاقتصادي المحلي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.