عاجل

تحذير الأمم المتحدة :أزمة الشرق الأوسط تشعل التضخم وتدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود

تحذير الأمم المتحدة :أزمة الشرق الأوسط تشعل التضخم وتدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود

أفاد بيان صحفي للأمم المتحدة توصل موقع “الجريدة نت ” بنسخة منه أمس الثلاثاء أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة من الهشاشة بسبب تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، التي لم تعد مجرد أزمة إقليمية، بل تحولت إلى عامل ضغط مباشر على النمو والتضخم والاستقرار المالي العالمي.

أبرز ما يكشفه التقرير هو أن العالم يتجه نحو تباطؤ اقتصادي واضح، إذ من المتوقع أن ينخفض النمو العالمي إلى 2.5% سنة 2026، وهو معدل ضعيف مقارنة بما قبل جائحة كورونا. ويعود ذلك أساسا إلى اضطرابات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما أدى إلى موجة تضخم جديدة مست مختلف الاقتصادات.

كما يؤكد التقرير أن الأزمة أعادت التضخم إلى الواجهة بعد سنوات من محاولات احتوائه، حيث سترتفع الأسعار بشكل أكبر في الدول النامية، ما يعني تراجعا في القدرة الشرائية وارتفاعا في تكاليف المعيشة، خاصة في الغذاء والطاقة. وهذا الوضع يضع البنوك المركزية أمام معضلة صعبة: إما رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم مع خطر خنق النمو، أو الإبقاء عليها منخفضة مع استمرار ارتفاع الأسعار.

ومن أخطر ما ورد في التقرير أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررا، بسبب ارتفاع الديون وتكاليف الاقتراض وتراجع المساعدات الدولية، وهو ما قد يهدد برامج التنمية ويعمق الفوارق الاجتماعية. كما أن الأسر الفقيرة ستكون الضحية الأولى، لأن الجزء الأكبر من دخلها يذهب أصلا للغذاء والطاقة.

إقليميا، تبدو منطقة غرب آسيا الأكثر تضررا نتيجة الدمار المباشر وتعطل النفط والسياحة والتجارة، بينما تواجه أوروبا صعوبات كبيرة بسبب اعتمادها على واردات الطاقة. في المقابل، تحافظ الولايات المتحدة والصين والهند على قدر من الصمود بفضل الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياسات الداعمة.

التقرير يلفت أيضا إلى نقطة مهمة تتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي، وهي أن الأزمة الحالية قد تزيد من ضعف الإنتاجية العالمية وتعمق الانقسامات الجيوسياسية، في وقت يُنظر فيه إلى الذكاء الاصطناعي كفرصة اقتصادية كبرى، لكن مع خطر احتكار فوائده من طرف عدد محدود من الدول.

تقرير الأمم المتحدة لخص في أن العالم سيواجه مزيجا خطيرا من تباطؤ النمو و ارتفاع التضخم وتفاقم الديون واتساع الفوارق الاجتماعية وهشاشة الأمن الغذائي والطاقة وهو ما يجعل السنوات المقبلة مليئة بحالة من عدم اليقين الاقتصادي، خاصة بالنسبة للدول الفقيرة والنامية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.