حزب العدالة والتنمية يختتم جموع اختيار مرشحيه التشريعيين بجهة الرباط

حزب العدالة والتنمية يختتم جموع اختيار مرشحيه التشريعيين بجهة الرباط

أنهى حزب العدالة والتنمية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يوم الأحد الماضي، سلسلة الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة. وشملت هذه الجموع الدوائر المحلية بعمالات وأقاليم الجهة، بالإضافة إلى الدائرة الجهوية.

وذكرت الكتابة الجهوية للحزب، في بيان تلقت “الجريدة” نسخة منه، أن هذه العملية استمرت من يوم الأحد 29 مارس الماضي حتى الأحد 12 أبريل الجاري. وأوضحت أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في استعادة الفاعلية السياسية وتعزيز الحضور السياسي للحزب.

وصفت الكتابة الجهوية هذه المحطات بأنها شكلت تمريناً ديمقراطياً وتنظيمياً ذا دلالة سياسية عميقة. وأشارت إلى أن العملية استندت إلى مساطر داخلية دقيقة تحكمها قواعد الشفافية والتنافسية.

ولفت البيان إلى أن عملية اختيار المرشحين لم تكن مجرد آلية إجرائية، بل كانت لحظة سياسية وديمقراطية بامتياز. وأكدت على أن هذه الخطوة أعادت التأكيد على مركزية الديمقراطية الداخلية كخيار استراتيجي لا محيد عنه.

وسجلت الكتابة الجهوية نسب حضور مرتفعة ونوعية خلال هذه الجموع. واعتبرت أن ذلك يعكس تحولاً مهماً في المزاج التنظيمي والنضالي للحزب.

وأضاف البيان أن هذا الحضور يشكل مؤشراً قوياً على تجاوز الحزب لمرحلة الانكفاء التي أعقبت الاستحقاقات الانتخابية لعام 2021. ووصف هذا الزخم التنظيمي بأنه لا يمكن قراءته كمجرد تعبئة ظرفية.

وأشارت الكتابة إلى أن هذا النشاط يعكس عودة الثقة داخل الجسم الحزبي، واستعادة لقدرته على التأطير والتعبئة. وذكرت أن ذلك من شأنه أن يعزز عودة الحزب كفاعل وازن في التوازنات السياسية المقبلة.

وأشاد البيان بنقاشات الجموع العامة، ووصفها بأنها اتسمت بقدر ملحوظ من النضج السياسي. وذكر أن النقاشات لم تنحصر في المفاضلة بين الأسماء، بل انصبت على معايير الكفاءة والقدرة على التمثيل الفعال.

وأوضحت الكتابة أن هذا النهج يعكس إدراكاً جماعياً داخل الحزب بأن التحدي لم يعد فقط في الحضور المؤسساتي، بل في جودة الأداء داخل المؤسسات. وربطت ذلك بما وصفته باختلالات في تدبير الشأن العام.

وأكد البيان على أن هذه الاختلالات تستدعي، بحسب رؤية الحزب، نخباً قادرة على الترافع الرصين. وذكر أن الهدف هو مواجهة ما وصفه بنزعات التمركز والتغول التي تهدد التوازن الديمقراطي.

ونقل البيان عن الكتابة الجهوية للحزب قولها إن التقييم الحقيقي لمكانة الحزب لا يمكن اختزاله في نتائج ظرفية. وأضافت أن المعيار الحقيقي يقاس بقدرة الحزب على الاستمرار في التعبئة، والحفاظ على هويته السياسية، والوفاء لمرجعيته الإصلاحية.

واختتمت الكتابة الجهوية تصريحها بالإشارة إلى أن هذه العناصر أثبتت، من خلال هذه المحطات الانتخابية الداخلية، أنها لا تزال حاضرة بقوة في وجدان مناضلي ومناضلات الحزب.

ومن المتوقع أن ينتقل الحزب الآن إلى مرحلة التحضير الرسمية للحملة الانتخابية، استناداً إلى قوائم المرشحين الذين تم اختيارهم عبر هذه الجموع. كما سيركز على صياغة برامجه الانتخابية تمهيداً للمنافسة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.