أعلنت الجهات المعنية عن إطلاق نسخة مطورة من المنصة الوطنية “شكاية” المخصصة لتلقي الشكاوى والملاحظات في القطاع الصحي. وجاء هذا التجديد بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين من خلال تعزيز آليات الاستماع والمتابعة.
وتشمل المبادرة الجديدة إنشاء مركز وطني للاستماع، مدعوم بأدوات رقمية متطورة. تتيح هذه الأدوات تتبع شكاوى المواطنين ومتابعتها بدقة وفعالية أكبر، مما يسهم في معالجتها ضمن آجال معقولة.
ويركز التطوير على تبسيط إجراءات تقديم الشكاوى للمواطن، سواء عبر القنوات الرقمية أو الهاتفية. كما يعمل على ضمان توزيعها الآلي على الجهات المعنية داخل المنظومة الصحية لضمان سرعة التدخل.
وتم تصميم النظام الجديد ليوفر شفافية أكبر للمستخدم حول مراحل معالجة شكواه، بدءاً من التسجيل وحتى الإغلاق. ويضمن ذلك للمواطن حق الاطلاع على حالة ملفه في أي وقت.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رصد التحديات المتكررة التي تواجه المستفيدين من الخدمات الصحية. مما يتيح للقائمين على القطاع وضع الحلول المناسبة بناءً على بيانات دقيقة.
ويأتي إطلاق المنصة المطورة في إطار مساعي حكومية أوسع لتحسين تجربة المستفيد من الخدمات العمومية. ويعتبر القطاع الصحي من القطاعات ذات الأولوية في هذه الجهود نظراً لحساسيته وتأثيره المباشر على جودة الحياة.
وقد استفادت المنصة الجديدة من ملاحظات المستخدمين والتجارب السابقة في التعامل مع الشكاوى الصحية. حيث ركز المطورون على معالجة نقاط الضعف التي تم رصدها في النسخة السابقة.
وتعتمد الآلية المعززة على تكامل بين العنصر البشري في مركز الاتصال والتقنيات الرقمية الذكية. وذلك لتحقيق التوازن بين السرعة في الاستجابة والدقة في التصنيف والتوجيه.
وستوفر المنصة أيضاً تقارير تحليلية دورية للجهات المشرفة على القطاع الصحي. تهدف هذه التقارير إلى تحديد مواطن القوة والضعف في تقديم الخدمات على مستوى المؤسسات والجهات.
ومن الناحية التقنية، تم بناء المنصة وفق معايير الأمن السيبراني لحماية بيانات المستخدمين الشخصية والصحية. كما تم تصميم واجهتها لتكون سهلة الاستخدام على مختلف الأجهزة بما فيها الهواتف الذكية.
وسيتم تدريب كوادر متخصصة للعمل في المركز الوطني للاستماع على آليات التعامل مع الشكاوى الصحية. وذلك لضمان فهم طبيعة كل حالة والتصرف المهني المناسب.
وتمثل هذه الخطوة جزءاً من التحول الرقمي الشامل الذي تشهده العديد من القطاعات الخدمية. حيث تسعى الحكومات إلى توظيف التكنولوجيا لتحسين الأداء وزيادة رضا المواطنين.
ومن المتوقع أن تساهم المنصة المحسنة في تخفيف الضغط عن بعض القنوات التقليدية لتلقي الشكاوى. مما يسمح بتخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة لمعالجة القضايا المستعصية.
وستعلن الجهات المسؤولة في الفترة القادمة عن آلية مفصلة لكيفية استخدام المنصة الجديدة. كما سيتم توفير دليل إرشادي للمواطنين لتمكينهم من الاستفادة القصوى من خدماتها.
وتعكف الفرق الفنية حالياً على المرحلة النهائية من الاختبارات التشغيلية للمنصة قبل الإطلاق الرسمي الكامل. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تاريخ التشغيل الفعلي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد استكمال جميع متطلبات الضبط والتقييم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك