ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري في الرباط، اجتماع اللجنة التوجيهية لإصلاح النظام الصحي الوطني، وذلك لمتابعة تنفيذ مختلف المشاريع الكبرى في القطاع.
وجرى خلال الاجتماع، الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين، تقييم التقدم المحرز في الملفات الصحية ذات الأولوية، مع التركيز على مشاريع المستشفيات والمراكز الصحية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع.
وناقش المشاركون سبل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية الجارية في مختلف جهات المملكة، وفقا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
وتم استعراض الحالة الراهنة لعدد من المشاريع المتعلقة بتشييد وتجهيز مستشفيات جديدة، وتوسعة وتأهيل المؤسسات الصحية القائمة، بما فيها المستشفيات الجامعية والمستشفيات الجهوية والمحلية.
كما تطرق النقاش إلى موضوع تعزيز العرض الصحي في المناطق القروية والنائية، من خلال تطوير شبكة المراكز الصحية وتحسين ظروف اشتغالها، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة.
وخصص جزء هام من الاجتماع لمناقشة محور التحول الرقمي في القطاع الصحي، حيث تم التطرق إلى مشاريع توحيد وتحديث الأنظمة المعلوماتية، وتطوير الخدمات الصحية الإلكترونية.
ويهدف هذا المسار الرقمي إلى تحسين تدبير المؤسسات الصحية، وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات، وضمان استمرارية الرعاية من خلال السجلات الطبية الموحدة والإدارة الإلكترونية للمعلومات.
وشدد الاجتماع على أهمية التنسيق بين جميع المتدخلين، من وزارات ومؤسسات عمومية وجمعيات مهنية، لضمان الانسجام في تنفيذ برامج الإصلاح وتحقيق الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.
وتمت الإشارة إلى أن إصلاح المنظومة الصحية يعد ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد، الذي يضع صحة المواطن والرعاية الاجتماعية في صلب أولوياته.
وجرى التأكيد على ضرورة مواصلة العمل بروح المسؤولية الجماعية، لمعالجة التحديات الهيكلية التي يعاني منها القطاع، وضمان استدامة التمويل والحكامة الجيدة.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لتنفيذ البرنامج الحكومي في شقه المتعلق بإصلاح النظام الصحي، والذي يحظى بمتابعة شخصية من قبل رئيس الحكومة.
ومن المتوقع أن تعقد اللجنة التوجيهية سلسلة من الاجتماعات القادمة لمتابعة تفاصيل المؤشرات التنفيذية، وتذليل الصعوبات الإجرائية التي قد تعترض مسار بعض المشاريع.
وستواصل الحكومة، وفق المصادر ذاتها، تعبئة الاستثمارات الضرورية لاستكمال المشاريع الصحية الكبرى، مع التركيز على الجودة والنجاعة في الإنفاق.
كما ستعمل على تسريع وتيرة إدماج التكنولوجيا الحديثة في الممارسة الطبية اليومية، لرفع مستوى الأداء وتحسين تجربة المستفيدين من الخدمات الصحية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك