عاجل

الحوار الاجتماعي: جلسة أبريل تناقش ملفات ساعات العمل والمعاشات والأنظمة الأساسية

الحوار الاجتماعي: جلسة أبريل تناقش ملفات ساعات العمل والمعاشات والأنظمة الأساسية

عقدت الحكومة المغربية، يوم الأربعاء 17 أبريل في العاصمة الرباط، جلسة جديدة من حوارها الاجتماعي مع ممثلي النقابات المهنية، وذلك في إطار مسار مؤسسة هذا الآلية والالتزام بمقتضيات الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي.

تركزت النقاشات خلال هذه الجلسة، التي تعد جزءاً من دورة حوارية منتظمة، على عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية ذات الأولوية. وشملت محاور النقاش الرئيسية قضايا تتعلق بتنظيم وقت العمل، وأنظمة المعاشات والتقاعد، بالإضافة إلى مراجعة بعض الأنظمة الأساسية الخاصة بفئات مهنية.

جاءت هذه الجلسة استمراراً للمسار الذي فتحه الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، والذي يهدف إلى ترسيخ ثقافة التشاور المؤسسي بين الأطراف الاجتماعية. ويعتبر هذا النهج جزءاً من الرؤية الإستراتيجية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.

ويندرج الحوار الاجتماعي في صلب السياسات العمومية الرامية إلى معالجة التحديات المشتركة وإيجاد حلول توافقية للقضايا العالقة. وتسعى الأطراف من خلال هذه الجلسات إلى تقريب وجهات النظر وبناء تفاهمات حول السياسات التي تمس عالم الشغل.

يأتي ملف تنظيم وقت العمل ضمن القضايا التي تحظى باهتمام بالغ من قبل جميع الأطراف، نظراً لارتباطه المباشر بالإنتاجية وحقوق العمال والمرونة التي تحتاجها المؤسسات. وتتناول النقاشات السبل الكفيلة بتحقيق توازن بين هذه الاعتبارات المختلفة.

أما بخصوص ملف أنظمة المعاشات، فإن النقاش يتجه نحو بحث السبل الكفيلة بضمان استدامة هذه الأنظمة وتحسين أدائها، لضمان حقوق المتقاعدين في ظل التطورات الديموغرافية والاقتصادية. وتعد هذه القضية من الملفات طويلة الأمد التي تتطلب مقاربات شاملة.

وفيما يخص مراجعة الأنظمة الأساسية، فإن الحوار يلامس أوضاع فئات مهنية محددة، سعياً لتحديث الأطر القانونية المنظمة لشروط عملها وترقيتها، بما يتماشى مع تطورات سوق العمل والمهن.

تجدر الإشارة إلى أن آلية الحوار الاجتماعي المؤسسة تهدف إلى توفير إطار دائم ومنظم للمفاوضة الجماعية، بعيداً عن أشكال التصعيد. ويتم في إطارها تبادل المقترحات والدراسات الفنية تمهيداً لبلورة اتفاقات أو توصيات مشتركة.

يعول على هذه الجلسات المتتالية في بناء جسور الثقة وتدبير الاختلافات بطريقة حضارية، مما ينعكس إيجاباً على مناخ الأعمال والاستثمار. ويشكل الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد.

ومن المتوقع أن تستمر جلسات الحوار في الأشهر المقبلة، للتوصل إلى صيغ اتفاقية حول الملفات المطروحة. وتعمل الأطراف على دراسة المقترحات المقدمة من كل جانب، تمهيداً لصياغة وثائق تفاهم أو اتفاقيات قد تفضي إلى تعديلات تشريعية أو تنظيمية.

يُنتظر أن تعلن الأطراف الاجتماعية والحكومية في وقت لاحق عن الخطوات العملية التالية، بناءً على مخرجات جلسة أبريل والتقارير الفنية التي ستعدها اللجان المختصة. وسيكون التركيز على الجدولة الزمنية للمفاوضات القادمة والمواعيد المستهدفة لإبرام الاتفاقيات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.