عاجل

مسيرة شعبية كبرى بالرباط ترفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتدين إغلاق المقدسات

مسيرة شعبية كبرى بالرباط ترفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتدين إغلاق المقدسات

شهدت شوارع العاصمة المغربية الرباط، يوم الأحد، مسيرة شعبية كبرى نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تنديداً بالعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني وللتأكيد على دعم قضية الأسرى. وجاءت الفعالية، التي حشدت آلاف المواطنين من مختلف الجهات وفعاليات مدنية وحقوقية وسياسية ونقابية، في سياق تخليد يوم الأسير الفلسطيني وإدانة السياسات الإسرائيلية الأخيرة.

انطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد، واجتازت شارع محمد الخامس، وصولاً إلى ساحة محطة القطار الرباط المدينة، في مسار اعتادته التظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية. ورفع المشاركون لافتات وشعارات رافضة لما وصفوه بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومنددة بإغلاق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وأكد عبد الحفيظ السريتي، عن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن الدعوة إلى هذه المسيرة الشعبية الوطنية لاقت استجابة من كافة القوى السياسية والأحزاب والنقابات والتنظيمات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني. وقال في تصريح على هامش الفعالية إن الهدف هو رفع الصوت عالياً من أجل قضية الأسرى الفلسطينيين وضد القانون المذكور.

وأضاف السريتي أن الشعب المغربي يتحرك اليوم لإسقاط هذا القانون، بالتنسيق مع الحركة الحقوقية العالمية التي رفعت صوتها لوضع حد لما وصفه بالطغيان الصهيوني. كما استنكر إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من أربعين يوماً، وشدد على أن المسجد يطالب الحكومات والأنظمة العربية والإسلامية بالتحرك بقوة لدعم الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال أوس رمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن المغاربة خرجوا حاملين رسائل كبرى، أولها أن المسجد الأقصى قضية عقدية وإيمانية وليست سياسية أو إعلامية فقط. وأضاف، متحدثاً من الصف الأول للمسيرة، أن المغاربة سيظلون خلف أقصاهم حتى يتم تحريره بالكامل.

وأشار رمال إلى أن الرسالة الثانية تتعلق بحقوق الأسرى، موجهاً نداءً للعالم أجمع بعدم كيل حقوق الإنسان بموازين مختلفة. ولاحظ أن الأسرى الفلسطينيين يعانون معاناة لم يشهدها أي أسرى على مر التاريخ، مؤكداً أن المغاربة يتابعون قضيتهم حتى تحريرهم.

كما شاركت في المسيرة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، حيث قال منسقها الوطني، محمد الغفري، إن الشعب المغربي يحتشد بقوة لإبلاغ صوته الرافض لقانون إعدام الأسرى. وأعلن عن تضامن كامل مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، وندد بما وصفه بصمت الدولة المغربية تجاه مصيرهم.

وأدان الغفري أيضاً صمت الخارجية المغربية، حسب تعبيره، حيال ما تعرض له اللاعب المغربي حكيم زياش من إهانة من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وأكد أن الشعب المغربي يقف صفاً واحداً مع الأسرى ومع زياش ومع كل مناصري القضية الفلسطينية، التي تعتبر أولوية قصوى تتقدم على أي اعتبار آخر.

ومن المشاهد البارزة في المسيرة رفع لوحة قماشية ضخمة على شكل قميص كُتب عليه “مغاربة الهوية، المسرى والأسرى قضية، لن تخيفنا الصهيونية”، مع صورة للاعب حكيم زياش وهو يحمل العلم الفلسطيني، في إشارة إلى موقفه السابق وردّه على التهديدات الموجهة إليه.

وتأتي هذه التظاهرة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً، حيث من المتوقع أن تستمر الفعاليات الشعبية والضغوط الحقوقية الدولية المطالبة بحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين ووقف الاعتداءات على المقدسات. كما يُتوقع أن تظل قضية دعم فلسطين وحقوق أسراها في صدارة اهتمامات الفعاليات المدنية والحقوقية في المغرب والعالم العربي في الفترة القادمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.