تنظم المدرسة المحمدية للمهندسين في الرباط، يوم الاثنين الثاني والعشرين من أبريل الجاري، النسخة السادسة من اليوم الوطني للطيران. يأتي هذا الحدث السنوي في إطار تعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي في قطاع الطيران والفضاء بالمملكة المغربية، وتوفير منصة للحوار بين الخبراء والأكاديميين والطلاب.
ويعد هذا اليوم الوطني حدثاً علمياً وتقنياً بارزاً، يهدف إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات والتحديات في مجال الصناعات الجوية والفضائية على المستويين الوطني والدولي. كما يشكل فرصة للطلبة المهندسين والباحثين للاطلاع على آفاق هذا القطاع الاستراتيجي وفرص التشغيل المتاحة فيه.
وستشهد فعاليات اليوم، الذي يقام داخل حرم المدرسة المحمدية للمهندسين، مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين المغاربة والدوليين العاملين في مجال الطيران. ومن المتوقع أن يضم الحضور ممثلين عن المؤسسات الأكاديمية، والمراكز البحثية، والشركات الصناعية الوطنية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى طلبة الهندسة من مختلف التخصصات.
وسيناقش المشاركون في جلسات علمية وحلقات نقاش مجموعة من المحاور الرئيسية المرتبطة بصناعة الطيران. ومن بين المواضيع المتوقع تناولها تكنولوجيا الطائرات بدون طيار (الدرونز)، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، والمواد المركبة المستخدمة في الصناعات الجوية، بالإضافة إلى استدامة الطيران والابتكار في تصميم المحركات.
ويعتبر قطاع الطيران والفضاء من القطاعات ذات الأولوية في سياسة التنمية الصناعية للمملكة، حيث يساهم في خلق قيمة مضافة عالية وتشغيل اليد العاملة المؤهلة. وتعمل عدة مؤسسات مغربية، بشراكة مع لاعبين دوليين، على تطوير قدرات تصنيعية وتكنولوجية في هذا المجال.
وتلعب المدرسة المحمدية للمهندسين، كواحدة من أعرق المدارس الهندسية في المغرب، دوراً محورياً في تأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على الابتكار والمساهمة في تطوير هذا القطاع. وتندرج هذه التظاهرة في صميم رسالة المدرسة الرامية إلى الربط بين التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل والتنمية الاقتصادية.
ومن خلال هذه الفعالية، تسعى المؤسسة المنظمة إلى تشجيع الطلبة على التوجه نحو التخصصات المرتبطة بالهندسة الجوية والفضائية، والتي تشهد طلباً متزايداً على المستوى العالمي. كما تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعة والمحيط الصناعي، وفتح آفاق جديدة للبحث والتطوير.
ويتوقع أن تساهم مخرجات ونقاشات هذا اليوم الوطني في بلورة رؤى وأفكار تدعم تطوير استراتيجية وطنية شاملة للطيران. كما ستمهد الطريق لإقامة شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الصناعات الجوية والتكنولوجيات المتقدمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك